( ولا خادمه ( 1 ) ، ولا ثياب تجمله ( 2 ) ) . ويعتبر في الأول والأخير ما يليق بحاله كما وكيفا ( 3 ) ، وفي الوسط ذلك ( 4 ) ، لشرف ، أو عجز ، وكذا دابة ركوبه ( 5 ) ، ولو احتاج إلى المتعدد استثنى كالمتحد ولو زادت ( 6 ) عن ذلك في أحد الوصفين وجب الاستبدال ، والاقتصار على ما يليق بحاله ، ( وظاهر ابن الجنيد بيعها ) في الدين
شرح
وخبر ابن زياد ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن لي على رجل دينا وقد أراد أن يبيع داره فيقضيني ، فقال عليه السّلام : أعندك باللّه أن تخرجه من ظل رأسه ) « 1 » ، ومثلها غيرها .
ومن التعليل في صحيح الحلبي يعرف أن الدار التي لا تباع في الدين هي الدار التي يحتاجها لسكناه ، فلو كانت عنده دار زائدة بيعت حينئذ بلا خلاف فيه كما في الجواهر .
بل لو كانت عنده دار واسعة بحيث كان بعضها كامنا لسكناه فيجب بيع الباقي حينئذ ، قال الصدوق في الفقيه ( وكان شيخنا محمد بن الحسن يروي أنها إن كانت الدار واسعة يكتفي صاحبها ببعضها فعليه أن يسكن منها ما يحتاج ، ويقضي ببقيتها دينه ، وكذلك إن كفته دار بدون ثمنها باعها واشترى بثمنها دارا ليسكنها ويقضي بالثمن دينه ) 2 .
وعن التذكرة المنع من بيع الدار وشراء الأدون للنهي عن بيع الدار كما في صحيح الحلبي ، وفيه : إن النهي في صحيح الحلبي وغيره محمول على الدار التي تكون بقدر كفايته ، ولذا اعتبر في الدار المستثناة كونها لائقة بحاله كما وكيفا ، والمشهور على استثناء الدار والخادم ، واستثناء الخادم لنفس صحيح الحلبي المتقدم ، وعن ابن الجنيد الإلزام ببيع الدار والخادم في الدين ، وإن كان الأولى تركه للغريم ، وفيه : إنه اجتهاد في قبال النص .
( 1 ) المحتاج إلى خدمته كما يدل عليه صحيح الحلبي المتقدم .
( 2 ) لاحتياجه إليها كاحتياجه إلى الدار والخادم المنصوص عليهما ، بلا خلاف فيه ، ولأن في بيع ثياب التجمل حرجا وعسرا ، وهما منفيان بالشريعة .
( 3 ) من غير اشتراط الشرف والعجز بخلاف الوسط الذي هو الخادم ، لأنهما من ضروريات المعاش .
( 4 ) أي ما لا يليق بحاله كما وكيفا لشرف أو عجز .
( 5 ) كالوسط باشتراط الشرف أو العجز .
( 6 ) أي لو زادت الأشياء الثلاثة عما يليق بحاله في أحد الوصفين من الكم أو الكيف وجب الاستبدال .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الدين حديث 3 و 6 .