تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
إذا أمكن الانتفاع به ( 1 ) وإن قل ( 2 ) ، أو أمكن إزالة المانع ( 3 ) ، وإلا بطلت ، ولو أعاده ( 4 ) المؤجر بسرعة بحيث لا يفوت عليه ( 5 ) شيء معتد به ( 6 ) ففي زوال الخيار نظر ، من زوال ( 7 ) المانع ، وثبوت الخيار ( 8 ) بالانهدام فيستصحب ، وهو أقوى .

[ في أنه يستحب أن يقاطع من يستعمله على الأجرة ]

( ويستحب أن يقاطع من يستعمله على الأجرة أولا ) ( 9 ) للأمر به في الأخبار .
شرح
( 1 ) بالمسكن . ( 2 ) أي الانتفاع . ( 3 ) عند هدم الجميع ، وإلا فلو لم يمكن إزالة المانع مع هدم جميعه تبطل الإجارة لعدم تحقق متعلقها . ( 4 ) أي أعاد المسكن . ( 5 ) على المستأجر . ( 6 ) من منافع المسكن . ( 7 ) دليل زوال الخيار . ( 8 ) دليل عدم الزوال . ( 9 ) أي قبل العقد بلا خلاف فيه للأخبار . منها : خبر مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يستعملن أجيرا حتى يعلم ما أجره ، ومن استأجر أجيرا ثم حبسه عن الجمعة يبؤ باثمه ، وإن هو لم يحبسه اشتركا في الأجر ) « 1 » ، وخبر سليمان بن جعفر ( كنت مع الرضا عليه السّلام في بعض الحاجة فأردت أن أنصرف إلى منزلي فقال لي : انصرف معي فبت عندي الليلة ، فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المغيب فنظر إلى غلمانه يعلمون في الطين أواري الدواب « 2 » وغير ذلك ، وإذا معهم أسود ليس منهم ، فقال عليه السّلام : ما هذا الرجل معكم ؟ فقالوا : يعاوننا ونعطيه شيئا ، قال : قاطعتموه على أجرته ؟ قالوا : لا ، هو يرضى منا بما نعطيه ، فأقبل عليهم يضربهم بالسوط وغضب لذلك غضبا شديدا . فقلت : جعلت فداك لم تدخل على نفسك ؟ فقال : إني قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرة أن يعمل معهم أحد حتى يقاطعوه على أجرته ، واعلم أنه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ثم زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعاف على أجرته إلا ظنّ أنك قد نقصته أجرته ، وإذا قاطعته ثم أعطيته أجرته حمدك على الوفاء ، فإن زدته حبّة عرف ذلك لك ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الإجارة حديث 2 . ( 2 ) الأربة : الأخية وهي عروة تربط إلى وتد مدقوق وتشد فيها الدابة ، وربما قيل للمعلف كما عن المصباح المنير .