تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
( المنع قبل القبض فله الفسخ ) ، لأن العين قبل القبض مضمونة على المؤجر فللمستأجر الفسخ عند تعذرها ( 1 ) ، ومطالبة المؤجر ( 2 ) بالمسمى لفوات المنفعة ، وله الرضا بها ( 3 ) وانتظار زوال المانع ، أو مطالبة ( 4 ) المانع بأجرة المثل لو كان غاصبا ، بل يحتمل مطالبة المؤجر بها أيضا ( 5 ) ، لكون العين مضمونة عليه ( 6 ) حتى يقبض ، ولا يسقط ( 7 ) التخيير بزوال المانع في أثناء المدة ، لأصالة بقائه ( 8 ) ، ( وإن كان ) المنع ( بعده ) أي بعد القبض ( 9 ) ، ( فإن كان ( 10 ) تلفا بطلت ( 11 ) ) الإجارة ، لتعذر تحصيل
شرح
وله الالتزام بالعقد لتمامية أركانه ومطالبة الظالم بأجرة المثل لأنه باشر الإتلاف عدوانا . وعلى الثاني سيأتي بحثه . ( 1 ) أي تعذر العين لطرو المانع من استيفاء المنفعة منها . ( 2 ) أي ومطالبة المستأجر المؤجر بالمسمى . ( 3 ) أي وللمستأجر الرضا بالعين . ( 4 ) أي مطالبة المستأجر المانع الذي هو الظالم . ( 5 ) أي ويحتمل مطالبة المستأجر المؤجر بأجرة المثل لو لم يفسخ كما يطالب الظالم ، لأن العين مضمونة على المؤجر حتى يتحقق القبض ، وفوات المنفعة قبل القبض مما يتحمله المؤجر ، نعم لو رجع المستأجر على المؤجر ، رجع الثاني على الظالم لأنه المباشر للإتلاف . وفيه : إن الثابت في ذمة المؤجر هو المسمى على تقدير قبضه لو فسخ المستأجر ، لا أجرة المثل عند عدم الفسخ لأنه لم يباشر العدوان . ( 6 ) على المؤجر . ( 7 ) أي لا يسقط تخيير المستأجر بين الفسخ والرجوع بالمسمى وبين الالتزام بالعقد والرجوع بأجرة المثل حتى لو ارتفع المانع ، للاستصحاب ، ولفوات مجموع المنفعة بما هو مجموع . ( 8 ) أي بقاء التخيير المذكور . ( 9 ) لو كان المانع من الاستيفاء بعد القبض لم تبطل الإجارة قطعا ، وليس للمستأجر الفسخ لأصالة اللزوم في العقود ، ولعدم كون العين مضمونة على المؤجر لتحقق القبض ، نعم يستحق المستأجر على الظالم أجرة مثل المنفعة الفائتة ، بلا فرق في الحكم بين كون الغاصب هو المؤجر أو لا ، ولا بين كون المانع قد وقع في أول مدة الإجارة أو في أثنائها ، كل ذلك لاستصحاب اللزوم بعد استقرار العقد بالقبض . ( 10 ) أي المنع . ( 11 ) لو تلفت العين بطلت الإجارة لتعذر تحصيل المنفعة ، ولهذا الدليل تبطل الإجارة لو تلفت العين قبل القبض أيضا ، ولا معنى لتقييد التلف بما بعد القبض هذا من جهة ومن جهة أخرى فالتلف ليس مانعا بل معدما للعين فتسميته بالمانع ليس في محله .