المنفعة المستأجر عليها ، ( وإن كان غصبا لم تبطل ) ، لاستقرار العقد بالقبض . وبراءة المؤجر والحال أن العين موجودة يمكن تحصيل المنفعة منها ، وإنما المانع عارض ، ( ويرجع المستأجر على الغاصب ) بأجرة مثل المنفعة الفائتة في يده ، ولا فرق حينئذ بين وقوع الغصب في ابتداء المدة وخلالها . والظاهر عدم الفرق بين كون الغاصب المؤجر ، وغيره .
[ في ما لو ظهر في المنفعة عيب ]
( ولو ظهر في المنفعة عيب ( 1 ) فله الفسخ ) ، لفوات بعض المالية ( 2 ) بسببه ( 3 ) فيجبر ( 4 ) بالخيار ، ولأن الصبر على العيب ضرر منفي .
( وفي الأرش ) لو اختار البقاء على الإجارة ( نظر ) من وقوع ( 5 ) العقد على هذا المجموع ( 6 ) وهو باق فاما أن يفسخ ، أو يرضى بالجميع ، ومن كون ( 7 ) الجزء الفائت ، أو الوصف ( 8 ) مقصودا للمستأجر ولم يحصل ، وهو ( 9 ) يستلزم نقص المنفعة
شرح
( 1 ) إذا وجد المستأجر بالعين عيبا سابقا على العقد كان بالخيار بين فسخ الإجارة أو الرضا بالعين من دون أرش ، أما أن له الفسخ فلا خلاف فيه ، لأن حقه هو المنفعة وأيّ عيب في العين موجب لنقصان المنفعة ، فله الفسخ حينئذ للضرر المنفي .
وأما أن له الرضا بالعين من دون أرش فهذا ما صرح به جماعة ، لأن العقد قد وقع على مجموع المنفعة في قبال مجموع الأجرة ، فإما أن يرضى بالعقد وإما أن يفسخ ، والضر المتوجه عليه مرفوع عنه بثبوت الخيار ، وقد ثبت الأرش عند الإمضاء في البيع للنص فيقتصر عليه في مورده .
وأشكل عليهم بأن الإطلاق في عقد الإجارة لما كان منزلا على العين الصحيحة كان الجزء الفائت أو الوصف مقصودا للمستأجر ، ولم يحصل وهو ما يستلزم نقص المنفعة التي هي أحد العوضين فلا بد من الأرش تحقيقا للتقابل بين العوضين .
( 2 ) في المنفعة .
( 3 ) أي بسبب العيب .
( 4 ) أي الفوات .
( 5 ) دليل عدم ثبوت الأرش .
( 6 ) من المنفعة .
( 7 ) دليل ثبوت الأرش .
( 8 ) أي الوصف الفائت ، وهما فائتان من العين المستأجرة .
( 9 ) أي فوات الجزء أو الوصف المقصودين للمستأجر .