إلا به ( كالسكنى ) والارضاع ( وإما به ( 1 ) أو بالمسافة ( 2 ) ) فيما يمكن ضبطه بهما ( كالركوب ) فإنه يمكن ضبطه بالزمان كركوب شهر ، وبالمسافة كالركوب إلى البلد المعين ، ( وإما به ( 3 ) أو بالعمل ) كاستئجار الآدمي لعمل ( كالخياطة ) فإنه يمكن ضبطه بالزمان كخياطة شهر ، وبالعمل كخياطة هذا الثوب .
( ولو جمع بين المدة والعمل ) ( 4 ) كخياطة الثوب في هذا اليوم ( فالأقرب )
شرح
المنافع لا يمكن ضبطها إلا بأحدهما كالإرضاع فلا بدّ من ضبطه بالزمان كاستئجارها للإرضاع شهرا ، والفحل للضراب لا بدّ من ضبطه بالعمل كالمرة والمرتين دون الزمان وهذا واضح .
( 1 ) بالزمان .
( 2 ) هو تقدير بالعمل ، فجعلها قسيما للعمل ليس في محله .
( 3 ) بالزمان .
( 4 ) على منفعة يمكن ضبطها بأحدهما ، كخياطة هذا الثوب في هذا اليوم ، فالخياطة يمكن تقديرها بالعمل كخياطة هذا الثوب ، ويمكن تقديرها بالزمن كخياطة هذا اليوم .
ولو جمع بينهما فلا تخلو المدة إما ظرفا مطلقا وإما ظرفا للتطبيق ، وعلى الأول بحيث أريد من الظرف الإطلاق بمعنى إرادة الخياطة وأن تقع في هذا اليوم وإن بقي شيء من اليوم بعد انتهاء العمل ، وعليه فإن علم اتساع المدة لوقوع الفعل فلا ريب في الصحة حينئذ ، وإن علم بعدم الاتساع فلا ريب في الفساد للعجز . وعلى الثاني بحيث أريد من الظرف التطبيق بمعنى إرادة الخياطة وأن يشرع الأجير فيها في ابتداء اليوم وينتهي منها بانتهاء ذلك اليوم ، وهو باطل حينئذ على المشهور ، لاستلزامه الغرر ، لإمكان انتهاء الزمن قبل انتهاء العمل وبالعكس ، وإذا انتهى الزمن قبل العمل فإما أن يؤمر بإكمال العمل وإما لا ، ولا ثالث ، وعلى الأول لزم العمل في غير المدة المشترطة ، وعلى الثاني يكون تاركا للعمل الذي وقع عليه العقد .
وأما إذا انتهى العمل قبل الزمن فإما أن يؤمر بالعمل وإما لا ، ولا ثالث ، فإن أمر بالعمل بعد تمامية عمل الثوب لزم الزيادة في العمل عما وقع عليه العقد ، وإن لم يؤمر كان تاركا للعمل في المدة المشروطة ، وجميع اللوازم الأربعة على خلاف عقد الإجارة ، وغالبا ما يتفق عدم المطابقة بين انتهاء العمل وانتهاء المدة فلا يعلم الأجير بإمكان التطابق ليسلم له العقد فيلزم الغرر ، وعند عدم التطابق لا بدّ من لازم من الأربعة المتقدمة وهو لازم على خلاف العقد ، وذهب العلامة في المختلف إلى الصحة ، وقال عنه في المسالك :
( واختار في المختلف الصحة محتجا بأن الغرض إنما يتعلق في ذلك غالبا بفراغ العمل ،