تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
العقود ( 1 ) ، وخصها بالخلاف ( 2 ) ، لعدم النص فيها ( 3 ) بخصوصه ، بخلاف البيع ، فإن قصة عروة البارقي مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في شراء الشاة تدل على جواز بيع الفضولي وشرائه ، فقد يقال باختصاص الجواز بمورد النص ( 4 ) ، والأشهر توقفه على الإجازة مطلقا ( 5 ) . ( ولا بد من كونها ) أي المنفعة ( معلومة ( 6 ) إما بالزمان ) فيما لا يمكن ضبطه
شرح
( 1 ) قال الشارح في المسالك : ( ولو آجر غير المالك شيئا مما يصح للمالك إيجاره فضوليا - أي بدون إذن المالك - هل يقع باطلا أو يقف على الإجازة قولان ، ولا خصوصية لهما بالإجارة ، بل الخلاف وارد في جميع عقود الفضولي ) انتهى ، وقد تقدم الخلاف مفصلا في كتاب البيع . ( 2 ) أي خص الإجارة هنا بالخلاف لاحتمال أن يقال أن الدليل الدال على وقوف عقد الفضولي على الإجازة هو قضية عروة البارقي ، حيث أمره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بشراء شاة بدينار ، فاشترى شاتين به ، ثم باع إحداهما بدينار ، وردّ الدينار مع الشاة الأخرى إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأجازه بقوله : بارك اللّه في صفقة يمينك « 1 » . وأنه مختص بالبيع دون غيره ، وفي غيره البطلان ، وفيه : لم يذهب أحد إلى أن عقد الفضولي متوقف على الإجازة في البيع ، وبالحل في الإجارة ، بل المشهور على التوقف مطلقا ، وابن إدريس والفخر على البطلان مطلقا إلا في النكاح لورود الأخبار فيه . ( 3 ) في الإجارة . ( 4 ) وهو البيع فقط . ( 5 ) في البيع وغيره من بقية العقود . ( 6 ) قد تقدم اشتراط العلم بالمنفعة والأجرة للغرر ، وتقدم أن الأجرة تعلم بالكيل أو الوزن أو العد إذا كانت من هذه الأمور الثلاثة وإلا فالمشاهدة ، وتقدم أن المنفعة تعلم بتقدير العمل أو بتقدير الزمان ، والأول كمن استأجر أجيرا على خياطة هذا الثوب ، أو استئجار الدابة لركوبها إلى الموضع المعين ، والثاني كاستئجار الأجير للخياطة شهرا أو استئجار الدابة لركوبها شهرا ، والتقدير بكل منهما موجب لرفع الجهالة عرفا التي هي المدار في رفع الغرر . ثم إن كل منفعة تعلم بالعمل وتعلم بالزمان فيكفي تقديرها بأيهما كان ، هذا وبعض
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة ج 5 ص 45 .