الإجارة ، وأنه يفيد ( 1 ) نقل المنفعة أيضا ( 2 ) في الجملة ولو بالتبع فيقوم ( 3 ) مقام الإجارة مع قصدها ( 4 ) ، والأصح المنع .
( وهي لازمة من الطرفين ) ( 5 ) لا تبطل إلا بالتقايل ( 6 ) ، أو بأحد الأسباب المقتضية للفسخ وسيأتي بعضها ، ( ولو تعقبها البيع لم تبطل ) ( 7 ) لعدم المنافاة ( 8 ) ، فإن الإجارة تتعلق بالمنافع ، والبيع بالعين ، وان تبعتها ( 9 ) المنافع حيث يمكن ( 10 ) ( سواء )
شرح
( 1 ) أي البيع وهو دليل الصحة .
( 2 ) كنقل المنافع بحسب الأصل .
( 3 ) أي البيع .
( 4 ) أي قصد الإجارة .
( 5 ) بلا خلاف فيه ، لأنها عقد فتندرج تحت عموم قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » ، ولا مخصص بالاتفاق .
( 6 ) لعموم أدلة التقايل الشاملة لكل عقد .
( 7 ) لا تنفسخ الإجارة ببيع العين المستأجرة قبل تمام مدة الإجارة بلا خلاف فيه لاختلاف متعلقهما ، فالإجارة قد تعلقت بالمنفعة ، والبيع قد تعلق بالعين ، نعم ليستحق المشتري العين من حين البيع مسلوبة المنفعة إلى انتهاء مدة الإجارة ، وبما أنها مسلوبة المنفعة فلو كان المشتري جاهلا بحقيقة المبيع وأنه مؤجر فيتخير بين الإمضاء الصبر إلى انتهاء المدة ، وبين الفسخ ، لأن إطلاق عقد البيع يقتضي تعجيل التسليم للانتفاع كما هو الغالب ، وهو غير متحقق هنا لكونها مسلوبة المنفعة ، بخلاف العالم فلا خيار له لإقدامه على ذلك ثم لو فسخ المستأجر عقد الإجارة بأحد أسباب الفسخ في أثناء المدة رجعت المنافع في مدة الإجارة إلى البائع وهو المؤجر ، دون المشتري ، لأن المشتري قد استحق بالعقد العين مسلوبة المنفعة إلى انتهاء المدة ، وهذه المنافع هي لغيره قطعا فإذا خرجت عن ملك المستأجر بالفسخ فيتعين أنها للبائع المؤجر .
( 8 ) بين البيع والإجارة .
( 9 ) أي تبعت العين المنافع .
( 10 ) دفع وهم ، أمّا الوهم فقد تقدم أن البيع يفيد نقل المنافع بالتبع وإن أفاد نقل العين بالأصل وعليه فيتحد متعلق البيع والإجارة وإن اختلفا استقلالا وتبعا .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 1 .