( استأجر حانوتا فسرق متاعه ) ولا يقدر على إبداله ، لأن العين ( 1 ) تامة صالحة للانتفاع بها فيستصحب اللزوم ، ( واما لو عم العذر ( 2 ) كالثلج المانع من قطع الطريق ) الذي استأجر الدابة لسلوكه مثلا ( فالأقرب جواز الفسخ لكل منهما ) ( 3 ) ، لتعذر استيفاء المنفعة المقصودة ( 4 ) حسا فلو لم يجبر بالخيار لزم الضرر المنفي ، ومثله ( 5 ) ما لو عرض مانع شرعي كخوف الطريق ، لتحريم السفر حينئذ ( 6 ) ، أو استئجار امرأة لكنس المسجد فحاضت ( 7 ) والزمان ( 8 ) معين ينقضي ( 9 ) مدة العذر ، ويحتمل ( 10 ) انفساخ العقد في ذلك كله ( 11 ) ، تنزيلا للتعذر منزلة تلف العين ( 12 ) .
( ولا تبطل ) الإجارة ( بالموت ) ( 13 ) كما يقتضيه لزوم العقد ، سواء في ذلك
شرح
( 1 ) تعليل لعدم بطلان الإجارة .
( 2 ) بمعنى لم يكن المانع من قبله وإنما كان بأسباب طبيعية ، فتعذر حينئذ استيفاء المنفعة المقصودة من الإجارة ، كالثلج المانع من سلوك الطريق مع أن إجارة الدابة إنما كان لسلوك هذا الطريق ، وكذا لو استأجر الدابة لسلوك طريق معيّن فعرض مانع شرعي كالخوف من سلوكه لظالم أو متعد ، وعليه فلزوم الإجارة على المستأجر ضرر وهو منفي ، ورفعه بثبوت الخيار له بين الفسخ والإمضاء .
( 3 ) أي المؤجر والمستأجر .
( 4 ) من عقد الإجارة وإن أمكن استيفاء غيرها من العين المؤجرة .
( 5 ) أي مثل العذر العام .
( 6 ) حين الخوف .
( 7 ) فالحيض وتحريم السفر مانعان شرعيان .
( 8 ) زمن الاستئجار .
( 9 ) أي زمن الاستئجار ينقضي في زمن عذرها .
( 10 ) ومن هنا قال سابقا ( الأقرب ) .
( 11 ) ما عدا العذر الذي يكون من قبل المستأجر .
( 12 ) وتلف العين موجب للانفساخ كما سيأتي .
( 13 ) اختلف فيه على أقوال ، أنها لا تبطل بالموت مطلقا سواء كان بموت المؤجر أو المستأجر كما عن المحقق والعلامة وعليه المتأخرون أجمع كما في المسالك ونسب إلى جملة من القدماء كالمرتضى والقديمين ، لأن الإجارة من العقود اللازمة ، ومن شأن اللزوم عدم البطلان بالموت لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ، وللاستصحاب .
وقيل : إنها تبطل مطلقا وهو المحكي عن المفيد في المقنعة والشيخ في الخلاف والنهاية