( كان المشتري هو المستأجر ، أو غيره ) ( 1 ) فإن كان هو المستأجر لم تبطل الإجارة على الأقوى ، بل يجتمع عليه الأجرة والثمن ، وإن كان غيره ( 2 ) وهو عالم بها ( 3 ) صبر إلى انقضاء المدة ، ولم يمنع ذلك ( 4 ) من تعجيل الثمن ( 5 ) وإن كان جاهلا بها ( 6 ) تخير ( 7 ) بين فسخ البيع ، وامضائه مجانا مسلوب المنفعة إلى انقضاء المدة ، ثم لو تجدد فسخ الإجارة ( 8 ) عادت المنفعة إلى البائع ، لا إلى المشتري .
( وعذر المستأجر لا يبطلها ) ( 9 ) وإن بلغ حدا يتعذر عليه الانتفاع بها ( كما لو )
شرح
وأما الدفع : فالبيع يفيد نقل المنفعة بالتبع حيث يمكن ذلك ، وهو كون العين غير مسلوبة المنفعة ، أما هنا فالعين مسلوبة المنفعة والبيع لم يفد إلا نقل العين فقط ولا يفيد بالتبع نقل منافعها ، إذ لا منفعة لها مملوكة للبائع بل هي للمستأجر . فلم يتحد متعلق البيع والإجارة .
( 1 ) ما تقدم كان في المشتري غير المستأجر ، أما لو كان المشتري نفس المستأجر ، فالمشهور على أن الإجارة لا تبطل بالبيع أيضا ، لنفس ما تقدم من الدليل ، ويجتمع على المشتري الأجرة والثمن ، أما الأجرة في قبال المنافع وأما الثمن في قبال العين التي كانت مسلوبة المنفعة .
وعن العلامة في الإرشاد ونسب إلى الشيخ فسخ الإجارة بالبيع ، لأن ملك العين يستدعي ملك المنافع ، فالمشتري يملك المنافع بتملكه للعين ، ومعه يبطل سبب تملك المنافع بالإجارة لعدم اجتماع سببين على مسبّب واحد .
وردّ بأن العين تستتبع المنافع في النقل والانتقال إذا لم يسبق تملكها بسبب آخر ، وعليه فلم يجتمع سببان على مسبّب واحد .
( 2 ) أي وإن كان المشتري غير المستأجر .
( 3 ) بالإجارة .
( 4 ) من كون الدار مسلوبة المنفعة فلا يمكن للمشتري الانتفاع بالمبيع .
( 5 ) لأن العقد يقتضي تعجيل الثمن والمثمن ، وعدم انتفاع المشتري بالعين لأنها مسلوبة المنفعة لا يمنع من تعجيل الثمن حتى ينتفع به البائع كما هو مقتضى العقد .
( 6 ) بالإجارة .
( 7 ) أي المشتري الجاهل .
( 8 ) من المستأجر أو المؤجر .
( 9 ) لو وقعت الإجارة على عين وحدث مانع للمستأجر من الانتفاع بمنافعها ، فلا تبطل الإجارة ، لأن المنفعة التي وقعت موردا للعقد ما زالت باقية ، وإنما المانع من جهته فيستصحب لزوم الإجارة بعد وقوع العقد .