تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
يصح ، بخلاف التمليك ، لأنه ( 1 ) يفيد نقل ما تعلق به ، فإن ورد على الأعيان أفاد ملكها وليس ذلك ( 2 ) مورد الإجارة ، لأن العين تبقى على ملك المؤجر فيتعين فيها ( 3 ) إضافته ( 4 ) إلى المنفعة ، ليفيد نقلها ( 5 ) إلى المستأجر حيث يعبّر بالتمليك . ( ولو ) عبّر بالبيع و ( نوى بالبيع الإجارة ( 6 ) فإن أورده على العين ) فقال : بعتك هذه الدار شهرا مثلا بكذا ( بطل ) ( 7 ) ، لإفادته ( 8 ) نقل العين وهو مناف للإجارة ( 9 ) ( وإن قال : بعتك سكناها سنة مثلا ( 10 ) ففي الصحة وجهان ) مأخذهما أن البيع ( 11 ) موضوع لنقل الأعيان ، والمنافع تابعة لها فلا يثمر ( 12 ) الملك لو تجوز به في نقل المنافع منفردة وإن نوى به ( 13 )
شرح
( 1 ) أي التمليك . ( 2 ) أي ملك الأعيان . ( 3 ) في الإجارة . ( 4 ) أي إضافة التمليك . ( 5 ) أي ليفيد التمليك نقل المنفعة . ( 6 ) على نحو المجاز . ( 7 ) نسبة في التذكرة إلى علمائنا ، لعدم صحة التجوز في صيغ العقود ، بل هو مجاز مستهجن كلفظ النكاح وإرادة البيع منه أو بالعكس . ( 8 ) أي البيع . ( 9 ) بحسب المعنى الحقيقي فيكون مجازا . ( 10 ) بحيث أورد البيع على المنفعة فالمنع على المشهور ، لأنه مجاز ويشترط في العقد اللازم عدم المجاز ، وتردد المحقق في الشرائع ، وعن العلامة في التحرير احتمال الانعقاد به ، لأن البيع بحسب معناه الحقيقي مما يفيد نقل المنفعة تبعا لنقل العين ، وإذا أفاد نقل المنفعة فيصح إنشاء الإجارة به بشرط التصريح بالمنفعة ، لأنه من دون التصريح فهو لا يستعمل إلا في نقل الأعيان . وفيه : إنه مجاز صريح بعد عدم كون البيع موضوعا لنقل المنفعة ، وعلى مبناهم لا بدّ من الحكم بالبطلان من دون تردد . ( 11 ) دليل البطلان . ( 12 ) أي البيع . ( 13 ) بالبيع .