تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
. . . . . . . . . .
شرح
والديلمي وبني حمزة وزهرة والبراج ، وفي الشرائع نسبته إلى المشهور ، لموثق إبراهيم بن محمد الهمداني ( كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطي الأجرة في كل سنة عند انقضائها ، لا يقدّم لها شيء من الأجرة ما لم يمض الوقت ، فماتت قبل ثلاث سنين أو يعدها ، هل يجب على ورثتها إنفاذ الإجارة إلى الوقت ، أم تكون الإجارة منقضية بموت المرأة ؟ فكتب عليه السّلام : إن كان لها وقت مسمى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الإجارة ، فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئا منه فتعطى ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت إن شاء اللّه تعالى ) « 1 » . بدعوى أن الجواب مشتمل على شرطيتين ، فالأول ( إن كان لها وقت مسمى ) الخ . . . وهي ظاهرة في أن المرأة إذا ماتت بعد إدراك الأنجم المضروبة لأخذ الأجرة قبل أخذ الأجرة فلورثتها تلك الأجرة ، والثانية ( فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه ) الخ . . وهي ظاهرة في أن المرأة إذا ماتت في أثناء الأجل المضروب قبل أخذ الأجرة فتستحق الورثة الأجرة عن الماضي دون المستقبل ، ولازم ذلك هو الفساد ، وأيدهم على هذا التفسير كل من المجلسي وسيد الرياض وصاحب مفتاح الكرامة والشيخ الأعظم . وذهب الأردبيلي وبحر العلوم إلى أن الخبر من أدلة عدم بطلان الإجارة بالموت ، لأن المراد من الوقت في الجواب هو مدة الإجارة سيّما بعد ملاحظة السؤال حيث ورد فيه ( هل يجب على ورثتها إنفاذ الإجارة إلى الوقت ، أم تكون الإجارة منقضية بموت المرأة ) وهو ظاهر في السؤال عن بطلان الإجارة لموت المؤجر في مدة الإجارة . وبناء عليه فالجواب ظاهر في أنها لو ماتت فلورثتها تلك الإجارة بحسب الشرطية الأولى وهذا ظاهر في عدم البطلان ، وتدفع الأجرة إلى الورثة بالنسبة إلى المنفعة الماضية بحسب الشرطية الثانية ، وهذا لا ينافي الصحة . والحق ما قال الأردبيلي من أنها صريحة في الصحة . هذا وعن الشيخ في المبسوط أنها تبطل بموت المستأجر دون المؤجر ، وتبعه ابن طاوس ، وعن ابن البراج نسبته إلى أكثر أصحابنا ، ومما تقدم تعرف ضعفه . ثم على القول بعدم بطلانها بالموت يستثنى منه مواضع منها : ما لو شرط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه فإنها تبطل بموته عملا بالشرط .
هامش
( 1 ) . الوسائل الباب 25 من أبواب الإجارة حديث 1 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 391 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي