تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ولا يكره غيرهما ، للأصل . ( فلو شرط ) أحدهما ( 1 ) ( وجب ) ما شرطه ( بشرط سلامة الثمرة ) فلو تلفت أجمع ، أو لم تخرج لم يلزم ( 2 ) ، لأنه ( 3 ) حينئذ ( 4 ) أكل مال بالباطل ، فإن العامل لم يحصل له عوض ما عمل ، فكيف يخسر مع عمله الفائت شيئا آخر ، ولو تلف البعض فالأقوى عدم سقوط شيء عملا بالشرط ( 5 ) ، كما لا يسقط من العمل شيء بتلف بعض الثمرة ( 6 ) .

[ في ما لو فسد العقد ]

( وكلما فسد العقد فالثمرة للمالك ) ، لأنها تابعة لأصلها ( 7 ) ، ( وعليه أجرة )
شرح
الكراهة كما في الجواهر ، وفيه : إن قاعدة التسامح جارية في السنن والمستحبات لا في المكروهات . هذا والكراهة مخصوصة بما إذا اشترط ذهبا أو فضة ، أما لو شرط غيرهما بالإضافة إلى الحصة فلا كراهة لعدم الدليل . المورد الثاني : يجب الوفاء بالشرط على العامل بشرط سلامة الثمرة ، وقد مضى مثله في المزارعة ، على ما هو المشهور بين الأصحاب ، وعليه فإن تلفت الثمرة بآفة سماوية أو لم تخرج الثمرة فيسقط الشرط عن العامل ، لأنه لولا السقوط لكان أكل المالك للمشروط أكلا للمال بالباطل ، لأن الشرط أصبح جزءا من العوض بحيث تكون الحصة مع الشرط للمالك في قبال حصة العامل ، ويمتنع أن يستحق أحد الشريكين عوضه أو بعضه دون أن يستحق الشريك الآخر شيئا من عوضه ، مع أن المفروض أن العامل لا شيء له من الحصة لتلف المجموع أو عدم خروج الثمرة . ولو تلف البعض فيحتمل أن يسقط من الشرط بنسبة التالف لأن الشرط أصبح شريكا ثالثا في البين على ما تقدم بيانه في المزارعة ، ويحتمل عدم السقوط عملا بمقتضى الشرط . هذا واعلم أنه كما يصح الشرط من رب المال على العامل كذلك يصح العكس ، ولا كراهة في العكس لعدم الدليل عليها مع عدم دعوى الإجماع . ( 1 ) من الذهب والفضة . ( 2 ) أي الشرط . ( 3 ) أي لزوم الشرط . ( 4 ) حين تلف المجموع أو عدم الخروج . ( 5 ) مع أنه في المزارعة قد جعل عدم السقوط احتمالا . ( 6 ) أي كما على العامل جميع العمل ولو تلف بعض الثمرة ، فكذلك عليه جميع ما التزمه بالشرط ولو تلف بعض الثمرة . ( 7 ) لأنها نماء الأصل فهي ملك لمالك الأصل ولم يحصل ما يوجب نقلها عنه لفساد العقد ،