تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
بعلمه ( 1 ) وأمانته ( 2 ) أن يولّي ( 3 ) من لم يرضه المالك له ( 4 ) ، بخلاف المزارعة ( 5 ) ، فإن عمل الأرض غير مقصود ، وحصة المالك محفوظة على التقديرين ( 6 ) . وأما الفرق ( 7 ) بأن النماء تابع للأصل وهو ( 8 ) من مالك الأصول في المساقاة ، ومن الزارع في المزارعة فلمالك الأصل ( 9 ) تسليط من شاء دون غيره ( 10 ) فإنما يتم ( 11 ) مع كون البذر من العامل . والمسألة ( 12 ) مفروضة في كلامهم أعم منه ( 13 ) ، ومع ذلك ( 14 ) فإن العقد اللازم يوجب الحصة المخصوصة لكل منهما ،
شرح
( 1 ) وهو السقي وهو ناظر إلى الدليل الثاني . ( 2 ) عند التسليط على الأصول وهو ناظر إلى الدليل الأول . ( 3 ) وهو العامل . ( 4 ) للتسليط والعمل . ( 5 ) حيث تقدم جواز أن يزارع العامل غيره ، لأن العامل قد تملك منافع الأرض والثمرة في قبال حصة منها للمالك إذا كان البذر من العامل ، فالمقصود من المزارعة أن تكون للمالك الحصة في قبال منافع الأرض للعامل سواء عمل فيها بنفسه أم لا ، ولذا جاز له مزارعة الغير . ( 6 ) من عمل العامل بنفسه أو لا . ( 7 ) بين المزارعة والمساقاة . ( 8 ) أي الأصل . ( 9 ) في المزارعة وهو العامل . ( 10 ) وهو العامل في المساقاة . ( 11 ) هذا الفارق . ( 12 ) أي مسألة جواز أن يزارع العامل غيره . ( 13 ) من كون البذر من العامل ، ولذا قيدنا في الشرح المسألة بهذا القيد فراجع . ( 14 ) أي ومع كون مفروض مسألة مزارعة العامل للغير أعم ، فلا بد من إيجاد فارق آخر بين المزارعة والمساقاة يجوّز للعامل أن يزارع غيره وهو : أن العامل قد تملك الحصة بالعقد ، وإذا تملكها فيجوز له أن ينقلها من شاء وإن لم يكن البذر منه ، ولا ينافيه عدم وجود الحصة وقت المزارعة الثانية فتكون باطلة ، لأن المعاملة حينئذ ليست على نفس الحصة ليعتبر وجودها ، بل على العمل والعوامل والبذر في قبال تملكه لشيء من الحصة المترقب ظهورها ، فيجوز له أن ينقل هذا التسلط للغير في قبال العمل والعوامل والبذر من ذلك الغير . وفيه : إن هذا جار في المساقاة أيضا فهو ليس بفارق .