[ في أنّ الخراج على المالك ]
( والخراج على المالك ) ( 1 ) ، لأنه موضوع على الأرض ابتداء ، لا على الزرع ، ( إلا مع الشرط ) ( 2 ) فيتّبع شرطه في جميعه ( 3 ) ، وبعضه ( 4 ) ، مع العلم بقدره ، أو شرط قدر معين منه ( 5 ) ، ولو شرط الخراج على العامل فزاد السلطان فيه زيادة فهي ( 6 ) على صاحب ( 7 ) الأرض ، لأن الشرط لم يتناولها .
( وإذا بطلت المزارعة فالحاصل لصاحب البذر وعليه ( 8 ) الأجرة ) للباقي ( 9 ) ، فإن كان البذر من صاحب الأرض فعليه أجرة مثل العامل والعوامل ( 10 ) ، ولو كان ( 11 ) من الزارع فعليه ( 12 ) لصاحب الأرض أجرة مثلها ، ولما شرط عليه ( 13 ) من
شرح
( 1 ) الخراج هو ما يأخذه السلطان عن الأراضي المفتوحة عنوة ، وهي التي تملك تبعا لتملك الآثار الموجودة فيها ، وهذا الخراج على المالك لا على العامل ، لأنه موضوع على الأرض ، ولأصالة براءة ذمة العامل منه .
( 2 ) فيكون على العامل عملا بمقتضى الشرط .
( 3 ) أي جميع الخراج .
( 4 ) أي بعض الخراج مع العلم بقدره ، كأن يشترط على العامل أن يدفع مائة دينار للخراج .
( 5 ) من الخراج ، كأن يشترط عليه دفع نصف الخراج أو ربعه مثلا ، وكان الخراج معلوما بتمامه بحسب العادة ، ومع العلم بالقدر فلا جهالة .
( 6 ) أي الزيادة .
( 7 ) فلو كان الخراج بحسب العادة على هذه الأرض مائة ، وقد شرط على العامل ، فزاد السلطان خمسين فوق المائة ، فالزيادة على صاحب الأرض ، لأن الشرط لم يتناول الزيادة ، وإنما تناول الخراج بحسب عادته .
( 8 ) لأن الحاصل نماؤه ، فهو مملوك له تبعا لمملوكية البذر ، وعليه فإن كان البذر من الزارع فالحاصل له وعليه أجرة المثل عن الأرض لصاحبها ، وإن كان البذر من المالك فالحاصل له ، وعليه أجرة المثل عن العمل للعامل ، وما قدمه العامل أيضا إذا شرط عليه شيء من بقية الأركان الأربعة .
( 9 ) إذا كان الآخر قد قدّم الباقي من الأركان الأربعة .
( 10 ) للعامل ، لأنه مع فرض كون صاحب الأرض قد قدّم البذر فلم يبق من الأركان الأربعة إلا العمل والعوامل من الآخر .
( 11 ) أي البذر .
( 12 ) أي على الزارع .
( 13 ) على صاحب الأرض .