الحصة تخمينا ويقبّله به ( 1 ) بحب ولو منه ( 2 ) بما خرصه به ( مع الرضا ) ( 3 ) . وهذه معاملة خاصة مستثناة من المحاقلة ( 4 ) إن كانت بيعا ، أو صلحا ( فيستقر ) ما اتفقا عليه ( بالسلامة ( 5 ) ، فلو تلف الزرع ) أجمع من قبل اللّه تعالى ( فلا شيء ) على الزراع ، ولو تلف البعض سقط منه بالنسبة ، ولو أتلفه متلف ضامن لم تتغير المعاملة ، وطالب المتقبل المتلف بالعوض ، ولو زاد فالزائد للمتقبل ، ولو نقص بسبب الخرص لم يسقط بسببه شيء . هذا إذا وقعت المعاملة بالتقبيل ( 6 ) ، ولو
شرح
وأشكل عليهم ابن إدريس بأن الخرص إن كان بيعا فهو مماثلة ومزابنة ، وهي أن يشتري حمل النخل بتمر والزرع بحنطة ، وقد مضى حرمتهما في كتاب البيع ، وإن كان صلحا فهو لازم وإن لم يخرج الحاصل بالسلامة ، هذا إذا كان العوض من غير الحاصل ، ولو كان من الحاصل فهو باطل لاتحاد العوض والمعوض وردّ بأن هذا الخرص لو كان بيعا فهو مستثنى من المماثلة للأخبار المتقدمة ، ولو كان صلحا فلا يضره اتحاد العوض والمعوض مع ورود الأخبار به .
هذا مع أن هذه المعاملة هي المسماة عندهم بالقبالة ، وقد تقدم ذكر ما في كتاب البيع على أن يكون إيجابها ( أتقبل حصتك بكذا وكذا ) فيقبل الآخر .
( 1 ) أي بالخرص على أن تجري صيغة القبالة من المشتري وهو المالك .
( 2 ) أي من نفس الزرع المقدّر .
( 3 ) من العامل .
( 4 ) بيع الزرع يحب منه .
( 5 ) أي بشرط سلامة الحاصل ، ولا دليل على هذا الشرط وقد تقدم الكلام فيه في مسألة القبالة في بيع الثمار ، قال في المسالك : ( والمشهور أن لزوم العوض فيه مشروط بالسلامة ، فإن تلفت الغلة أجمع بآفة من قبل اللّه تعالى فلا شيء على الزارع ، ولو تلف البعض سقط بالنسبة ، ولو أتلفها متلف ضامن فهي بحالها ، ويطالب المتقبل المتلف بالعوض ، والحكم بذلك هو المشهور بين الأصحاب ، ومستنده غير واضح ، وحكمه لا يخلو من إشكال إن لم يكن انعقد عليه الإجماع ، وأنّى لهم به ، وإنما هو شيء ذكره الشيخ في بعض كتبه ، وتبعه عليه الباقون معترفين بعدم النص ظاهرا على هذه اللوازم ، ولو كان النقصان بسبب الخطأ لم يسقط من المال شيء عملا بالأصل ، وهو مروي عن الكاظم عليه السّلام مرسلا ) انتهى .
( 6 ) وتكون عقدا مستقلا في قبال البيع والصلح .