لأنه ( 1 ) يملك منفعة الأرض بالعقد اللازم فيجوز له نقلها ( 2 ) ، ومشاركة غيره عليها ( 3 ) ، لأن الناس مسلطون على أموالهم . نعم لا يجوز له ( 4 ) تسليم الأرض ( 5 ) إلا بإذن مالكها ( 6 ) .
وربما اشترط ( 7 ) كون البذر منه ( 8 ) ليكون تمليك الحصة ( 9 ) منوطا ، به ( 10 ) وبه ( 11 )
شرح
( 1 ) أي المزارع .
( 2 ) أي نقل المنفعة وظاهره جواز مزارعة العامل للغير على تمام ماله من الحصة في قبال تمام منفعة الأرض وهو أيضا جائز لما تقدم .
( 3 ) على منفعة الأرض بأن يبيع شيئا من الحصة المشاعة بعوض معلوم غير أنه يشترط في المشاركة شرائط البيع من ظهور الزرع ونحو ذلك .
( 4 ) للمزارع .
( 5 ) للغير الذي زارعه أو شاركه .
( 6 ) لأن المالك قد أذن للمزارع الأول أن يضع يده على الأرض ليستوفي منفعتها ، وإذن المالك له بالتسلم للعين لا يعني إذنا له بالتسليم للغير .
( 7 ) أي اشترط في صحة مزارعة العامل لغيره أو مشاركته ، ولم يعرف القائل .
( 8 ) من المزارع ، لأن البذر إذا كان من المالك فالحاصل له تبعا للبذر إلا من أذن له ، ولم يأذن إلا للعامل بتملك الحصة فلا يجوز للعامل حينئذ أن يشارك أو يزارع غيره على ملك المالك .
بخلاف ما لو كان البذر من العامل فالحاصل له تبعا للبذر ، وإذا كان الحاصل له فهو قد أذن بتملك المالك لحصة منه على أن يكون الباقي للعامل ، فيجوز له أن يشارك أو يزارع الغير حينئذ .
وردّ بأن هذا يجري في المزارعة لا المشاركة ، لأن العامل - بعد ما ظهر النماء - يتملك حصة منه إذا كان البذر من المالك ، ومع ملكه لهذه الحصة فلا مانع بأن يتسلط على بيعها أو بيع بعضها كيف شاء بخلاف ما لو لم يظهر الحاصل فهو لا يملك شيئا ، وهو مأذون بالعمل فقط فلا يجوز له أن يأذن لغيره بالعمل فلذا لا تجوز المزارعة .
( 9 ) تمليكها من العامل للغير مزارعة أو مشاركة .
( 10 ) أي بكون البذر منه .
( 11 ) أي بكون البذر من العامل يفرّق بين عامل المزارعة وعامل المساقاة ، فعامل المزارعة يجوز له المزارعة أو المشاركة لأنه يملك الحاصل بتمامه لأن البذر منه ، بخلاف عامل المساقاة فلا يجوز له أن يساقي غيره لأنه لا يملك الأشجار ولا الأصول القائمة .