تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
لأنه ( 1 ) يملك منفعة الأرض بالعقد اللازم فيجوز له نقلها ( 2 ) ، ومشاركة غيره عليها ( 3 ) ، لأن الناس مسلطون على أموالهم . نعم لا يجوز له ( 4 ) تسليم الأرض ( 5 ) إلا بإذن مالكها ( 6 ) . وربما اشترط ( 7 ) كون البذر منه ( 8 ) ليكون تمليك الحصة ( 9 ) منوطا ، به ( 10 ) وبه ( 11 )
شرح
( 1 ) أي المزارع . ( 2 ) أي نقل المنفعة وظاهره جواز مزارعة العامل للغير على تمام ماله من الحصة في قبال تمام منفعة الأرض وهو أيضا جائز لما تقدم . ( 3 ) على منفعة الأرض بأن يبيع شيئا من الحصة المشاعة بعوض معلوم غير أنه يشترط في المشاركة شرائط البيع من ظهور الزرع ونحو ذلك . ( 4 ) للمزارع . ( 5 ) للغير الذي زارعه أو شاركه . ( 6 ) لأن المالك قد أذن للمزارع الأول أن يضع يده على الأرض ليستوفي منفعتها ، وإذن المالك له بالتسلم للعين لا يعني إذنا له بالتسليم للغير . ( 7 ) أي اشترط في صحة مزارعة العامل لغيره أو مشاركته ، ولم يعرف القائل . ( 8 ) من المزارع ، لأن البذر إذا كان من المالك فالحاصل له تبعا للبذر إلا من أذن له ، ولم يأذن إلا للعامل بتملك الحصة فلا يجوز للعامل حينئذ أن يشارك أو يزارع غيره على ملك المالك . بخلاف ما لو كان البذر من العامل فالحاصل له تبعا للبذر ، وإذا كان الحاصل له فهو قد أذن بتملك المالك لحصة منه على أن يكون الباقي للعامل ، فيجوز له أن يشارك أو يزارع الغير حينئذ . وردّ بأن هذا يجري في المزارعة لا المشاركة ، لأن العامل - بعد ما ظهر النماء - يتملك حصة منه إذا كان البذر من المالك ، ومع ملكه لهذه الحصة فلا مانع بأن يتسلط على بيعها أو بيع بعضها كيف شاء بخلاف ما لو لم يظهر الحاصل فهو لا يملك شيئا ، وهو مأذون بالعمل فقط فلا يجوز له أن يأذن لغيره بالعمل فلذا لا تجوز المزارعة . ( 9 ) تمليكها من العامل للغير مزارعة أو مشاركة . ( 10 ) أي بكون البذر منه . ( 11 ) أي بكون البذر من العامل يفرّق بين عامل المزارعة وعامل المساقاة ، فعامل المزارعة يجوز له المزارعة أو المشاركة لأنه يملك الحاصل بتمامه لأن البذر منه ، بخلاف عامل المساقاة فلا يجوز له أن يساقي غيره لأنه لا يملك الأشجار ولا الأصول القائمة .