تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
( أو زرع ، أو بنى ) مخيّرا ( 1 ) فيها مع الإطلاق ، أو التصريح بالتعميم ، وله الجمع بينها ( 2 ) بحسب الإمكان ، لأن ذلك كله انتفاع بتلك العين يدخل ( 3 ) في الإطلاق ، أو التعميم ، ومثله ( 4 ) ما لو استعار دابة صالحة للركوب والحمل . ( ولو عين له جهة لم يتجاوزها ( 5 ) ) ولو إلى المساوي والأدون عملا بمقتضى التعيين ، واقتصارا على المأذون . وقيل : يجوز التخطي إلى المساوي والأقل ضررا وهو ضعيف . ودخول الأدون بطريق أولى ممنوع ، لاختلاف الغرض في ذلك ( 6 ) ، نعم لو علم انتفاء الغرض بالمعين اتجه جواز التخطي إلى الأقل ، أما المساوي فلا ( 7 ) مطلقا ( 8 ) ، كما
شرح
( 1 ) أي المستعير . ( 2 ) بين هذه المنافع . ( 3 ) أي هذا الانتفاع . ( 4 ) أي مثل إعارة الأرض . ( 5 ) كان الكلام في المتقدم من ناحية لزوم العمل بإذن المعير ، وكلامنا هنا في أنه لو أذن المعير للمستعير في الانتفاع من جهة من جهات منافع العين ، فهل يجوز للمستعير أن يتعدى إلى الأضعف بالأولوية أو لا ؟ كمن أعاره أرضا للغرس فهل يجوز أن يزرع ، والزرع أقل ضررا من غرس الأشجار ، ذهب جماعة منهم الشهيدان والمحقق والعلامة في التبصرة إلى عدم التعدي إلى المساوي فضلا عن الأضعف اقتصارا على القدر المأذون ، لأصالة حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه ، ولم يصدر من المعير إذن بالمساوي ولا بالأضعف . وذهب بعضهم كالشيخ في المبسوط والحلي في السرائر وابن زهرة في الغنية إلى جواز التعدي إلى الأضعف للأولوية ، وفيه : إنه من الجائز تعلق غرض المالك بالنوع الخاص من التصرف ومع هذا التعلق لا يتعدى في الاذن لعدم ملاحظة غير المأذون من قبل المالك . وعن العلامة في التحرير والتذكرة جواز التخطي إلى المساوي أيضا ، وفيه : إنه قياس باطل إلا إذا علم أن التخصيص في الاذن من باب المثال ، وبه يخرج عن موضع النزاع ، إذ النزاع في التخصيص لا في التمثيل . ( 6 ) أي في الاذن بالانتفاع . ( 7 ) أي فلا يجوز . ( 8 ) سواء علم بانتفاء غرض المعير بالمعنى أم لا ، وفيه : أنه مع العلم بانتفاء الغرض فيكون ذكر المعين من باب المثال ، والتمثيل لا يصلح لتقييد الاذن بخلاف التخصيص .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 319 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي