مما لا يزيد عوضه عنه ( 1 ) فيقوى كونه ( 2 ) من مال الميت ، لعدم التقصير ، ولا يلزم وليّه طمه ، للإذن فيه ( 3 ) .
ويستثنى آخران أيضا : أحدهما إذا حصل بالرجوع ضرر على المستعير لا يستدرك كما لو أعاره لوحا رقّع به سفينته ولجج ( 4 ) في البحر فلا رجوع للمعير ( 5 ) إلى أن يمكنه الخروج إلى الشاطئ ، أو إصلاحها ( 6 ) مع نزعه من غير ضرر ، ولو رجع قبل دخول السفينة ( 7 ) ، أو بعد خروجها فلا إشكال في الجواز ( 8 ) ، مع احتمال الجواز مطلقا ( 9 ) وإن وجب الصبر بقبضه إلى أن يزول الضرر ، والثاني الاستعارة للرهن بعد وقوعه ( 10 ) وقد تقدم .
شرح
الحفر في المكان المتعذر ، أما لو كانت مئونة الحفر أزيد فهو مقصّر بالزائد ، وعلى كل فمع عدم التقصير تكون مئونة الحفر من مال الميت خلافا للتذكرة حيث جعلها من مال الولي مطلقا .
( 1 ) أي مما لا يزيد عوض المستعار عن عوض غيره المتعذر .
( 2 ) أي كون عوض المستعار .
( 3 ) أي في الحفر ، والاذن حاصل من المالك للولي قبل الرجوع .
( 4 ) أي دخل في اللجة .
( 5 ) لا رجوع له ما دامت السفينة في البحر لما فيه من الضرر بالغرق الموجب لذهاب مال أو تلف نفس .
( 6 ) أي أمكن إصلاح السفينة في داخل البحر مع نزع المعار من غير ضرر .
( 7 ) قبل دخولها في البحر .
( 8 ) أي جواز رجوع المالك إذ لا ضرر على المستعير حينئذ .
( 9 ) ولو كانت في البحر إلا أنه لا يجب التسليم إليه ، أما جواز الرجوع للمالك لأنه الأصل في العارية ، وأما عدم وجوب تعجيل التسليم لما فيه من الضرر على المستعير في التسليم الفوري .
وفائدة هذا الاحتمال أنه يجب على المستعير ردها فورا بعد زوال الضرر ، لأنه بعد فسخ المالك تكون العارية أمانة شرعية لا مالكية ، والأمانة الشرعية يجب ردها فورا في أول أوقات الرد ، ويجب الرد بعد زوال الضرر مباشرة من غير مطالبة من المالك .
( 10 ) أي بعد وقوع الرهن فلا يجوز للمالك الرجوع في العارية بعد رهنها وقد تقدم بحثه في كتاب الرهن .