لأن المعتبر إذن الولي ، وهو كاف ( 1 ) في تحقق هذا العقد .
هذا إذا علم المستعير بإذن الولي ، وإلا ( 2 ) لم يقبل قول الصبي في حقه ، إلا أن تنضم إليه ( 3 ) قرائن تفيد الظن المتاخم للعلم ( 4 ) به ( 5 ) ، كما إذا طلبها ( 6 ) من الولي فجاء بها الصبي وأخبر أنه أرسله بها ، ونحو ذلك ، كما يقبل قوله ( 7 ) في الهدية ( 8 ) ، والإذن ( 9 ) في دخول الدار بالقرائن ، ولا بد مع إذن الولي له ( 10 ) في إعارة ماله من وجود المصلحة بها ( 11 ) بأن تكون يد المستعير أحفظ من يد الولي في ذلك الوقت ( 12 ) ، أو لانتفاع الصبي بالمستعير بما يزيد عن منفعة ماله ( 13 ) ، أو تكون العين ينفعها الاستعمال ويضرها الإهمال ، ونحو ذلك .
( وكون العين مما يصح الانتفاع بها مع بقائها ( 14 ) ) فلا يصح إعارة ما لا يتم
شرح
( 1 ) أي إذن الولي .
( 2 ) أي وإن لم يعلم المستعير بإذن الولي فلا يقبل قول الصبي في حق الولي بأنه قد أذن ، لسلب عبارته شرعا .
( 3 ) إلى أخبار الصبي .
( 4 ) وهو المسمى بالاطمئنان .
( 5 ) بإذن الولي .
( 6 ) أي طلب المستعير العارية .
( 7 ) أي قول الصبي .
( 8 ) لأنه محتف بقرائن تفيد الاطمئنان بصدقه ، والقرائن هي إرسال الهدية معه .
( 9 ) أي وكما يقبل قول الصبي في إذن الولي في الهدية عند إرسالها معه ، فكذلك يقبل قوله في إذن الولي في دخول الدار للقرائن المحتفة به .
( 10 ) للصبي .
( 11 ) بالعارية لأن تصرفات الولي منوطة بالغبطة كما تقدم في كتاب الحجر .
( 12 ) أي وقت العارية .
( 13 ) أي مال الصبي ، بحيث توقف انتفاع الصبي بالمستعير على كون مال الصبي عارية عند المستعير ، وكانت منفعة الصبي أقوى حتى تكون العارية من ماله لمصلحته .
( 14 ) شرط للعين المستعارة ، وهو أن كل ما يصح الانتفاع به شرعا مع بقاء عينه فهو مما تصح عاريته ، وهو من مقتضيات معنى العارية عرفا ، ولأن الاذن إذن بالانتفاع فقط فلا بد من بقاء العين ، فتصح العارية في مثل الثوب والدابة ، ولا تصح عارية الأطعمة والأشربة التي تذهب عينها بالانتفاع بها .