وينبغي تقييده ( 1 ) بكون منفعته مما يتناوله الإذن الوارد في الآية ، بجواز الأكل ( 2 ) من بيته ( 3 ) بمفهوم الموافقة ( 4 ) ، وتعديه ( 5 ) إلى من تناولته ( 6 ) من الأرحام ، لا مطلق حسن ( 7 ) الظن ، لعدم الدليل ، إذ المساوي قياس ، والأضعف ممتنع بطريق أولى ( 8 ) .
[ في شرائط المعير والعين ]
( ويشترط كون المعير كاملا ( 9 ) جائز التصرف ( 10 ) ، ويجوز إعارة الصبي بإذن الولي ( 11 ) ) لمال نفسه ، ووليه ( 12 ) ،
شرح
ثم إن المرجع في الصديق إلى العرف ، ولا بدّ مع حسن الظن في الصديق - كما في المسالك - من عدم الكراهة منه ، وإلا فقد تتفق الكراهة في الكثير مما يملكه مع تحقق الصداقة .
( 1 ) أي تقييد جواز الانتفاع بمتاعه بكون منفعته أقل ضررا من المأذون من الأكل حتى تدل عليه الآية بالأولوية .
( 2 ) متعلق بالاذن الوارد في الآية .
( 3 ) أي بيت الصديق ، والجار والمجرور متعلقان بالأكل .
( 4 ) متعلق لتناول الاذن لما كانت منفعته أقل ضررا .
( 5 ) أي تعدي الحكم بجواز الانتفاع ، والمعنى أن الاذن بالأكل للصديق كما يدل بالفحوى على الاذن بالأقل ضررا فكذلك الاذن للأرحام بالأكل يدل على الأقل بالفحوى أيضا .
( 6 ) أي الآية .
( 7 ) ولو إلى مساوي المأذون أو الأشد منه .
( 8 ) أي لأن المساوي ممتنع لأنه قياس فالأشدّ ممتنع بطريق أولى ، وسماه بالأضعف لضعفه بالنسبة إلى تناول الآية له .
( 9 ) أي بالغا عاقلا ، لأن المجنون والصبي مسلوبا العبارة شرعا .
( 10 ) فلا تصح العارية من السفيه والمحجور عليه ، لأن الإعارة تصرف منه في ماله والمفروض أنه ممنوع من التصرف بالحجر .
( 11 ) يجوز للصبي أن يعير ماله بإذن الولي ، مع أنه قد تقدم في كتاب البيع أنه لا يجوز للصبي أن يبيع ماله وإن أذن الولي ، والفرق بينهما هو ما قاله في المسالك وغيره أن العارية لما كانت عقدا جائزا فيكتفى فيها بكل ما دل على رضا المعير وإن لم يكن لفظا ، فصدور الاذن من الولي كان بمنزلة الإيجاب ، والاذن حاصل منه للصبي فلذا صح هنا ، بخلاف العقود اللازمة كالبيع فيشترط في إيجابها اللفظ ، وإذن الولي ليس لفظا فلا ينعقد إيجاب حينئذ .
( 12 ) يصح إعارة الصبي من مال وليه بإذن الأخير ، لأن المعير حقيقة هو الولي وأذنه إيجاب كما تقدم .