يتضرر المالك بالتأخير ( 1 ) ، والعادي كانتظار انقطاع المطر ، ونحوه كالعقلي ، وفي إكمال الطعام والحمام وجهان ( 2 ) . والمعتبر في السعي القصد ( 3 ) وإن قدر على الزيادة . والحكم ( 4 ) ثابت كذلك ( 5 ) ( وإن ( 6 ) كان ) المودع ( كافرا ) مباح المال كالحربي ، للأمر بأداء الأمانة إلى أهلها ( 7 ) من غير قيد . وروى الفضيل عن
شرح
( 1 ) فلو تضرر وكان تضرره أرجح من مخالفة المانع الشرعي ، فيقدم حق المالك في الرد ولا يكون الشرعي مانعا حينئذ .
( 2 ) منشؤهما اختلاف تشخيص الحرج والمشقة بتركهما .
( 3 ) المعتبر في مشي الإنسان شرعا وعرفا هو القصد في مشيه ، لا العدو ولا الهرولة ، قال اللّه تعالى :وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ« 1 » ، هذا بالنسبة لمطلق المشي ، وأما لو كان رد الوديعة بالمعنى المتقدم من التخلية متوقفا على المشي ، فلا يجب على الودعي إلا القصد فيه .
( 4 ) من القصد في المشي .
( 5 ) أي في ردّ الوديعة .
( 6 ) وصلية ، وهو متعلق بوجوب رد الوديعة على المودع عند المطالبة ، وعليه فيجب رد الوديعة ولو كان المودع كافرا ، حربيا كان أو غيره ، فلا خلاف فيه لإطلاق قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها« 2 » ، وللأخبار الكثيرة .
منها : خبر عنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ثلاثة لم يجعل اللّه لأحد من الناس فيهن رخصة : أداء الأمانة إلى البر والفاجر ، والوفاء بالعهد للبر والفاجر ، وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين ) « 3 » ، وفي ثان ( لا عذر لأحد فيها ) 4 إلى آخره ، وفي ثالث ( فاتقوا اللّه وأدوا الأمانة إلى الأسود والأبيض وإن كان حروريا ، وإن كان شاميا ) 5 ، وفي رابع ( اد الأمانة إلى من ائتمنك وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسين عليه السّلام ) 6 ، وفي خامس ( أدوا الأمانة ولو إلى قاتل ولد الأنبياء ) 7 .
وعن أبي الصلاح أوجب رد الوديعة إن كانت للكافر ، وكانت وديعة إلى سلطان الإسلام وكانت الوديعة في غيبة الإمام عليه السّلام ، وفي الرياض أنه شاذ ، ودليله بأنه فيء للمسلمين .
( 7 ) في قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها« 8 » .
هامش
( 1 ) سورة لقمان ، الآية : 19 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 58 .
( 3 ) ( 3 و 4 و 5 و 6 و 7 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الوديعة حديث 1 وملحقه و 3 و 4 و 6 .
( 8 ) سورة النساء ، الآية : 58 .