الرضا عليه السّلام قال : « سألته عن رجل استودع رجلا من مواليك مالا ، له قيمة ، والرجل الذي عليه المال ( 1 ) رجل من العرب يقدر أن لا يعطيه شيئا ، والمودع رجل خارجي شيطان ، فلم أدع شيئا ( 2 ) فقال عليه السّلام : قل له : يردّ عليه فإنه ائتمنه عليه بأمانة اللّه ( 3 ) » ، وعن الصادق عليه السّلام « أدوا الأمانات إلى أهلها وإن كانوا مجوسا ( 4 ) » :
[ في أنه يضمن لو أهمل الرد بعد المطالبة ]
( ويضمن لو أهمل ) الرد ( بعد المطالبة ) ( 5 ) ، وإمكان الرد على الوجه السابق ( 6 ) ، لأنه ( 7 ) من أسباب التقصير ، ولو كان التأخير لعذر وجب في أول أوقات إمكانه ( 8 ) ، ( أو أودعها لغيره ( 9 ) ) ، ولو لزوجته ، أو ثقة ( من غير ضرورة )
شرح
( 1 ) أي الودعي .
( 2 ) أي لم أترك شيئا في حق الرجل إلا ذكرته مما يدل على أنه شيطان خارجي .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أحكام الوديعة حديث 9 .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أحكام الوديعة حديث 5 .
( 5 ) لو أهمل الرد في أول أوقات إمكان الرد ضمن بلا إشكال ولا خلاف ، لانقطاع الاذن بالاستنابة في الحفظ بسبب المطالبة ، فتنقلب يده من يد مؤتمن إلى يد متعد فيندرج تحت عموم ( على اليد ) « 1 » .
( 6 ) أي أهمل الرد بعد المطالبة في أول أوقات الرد عقلا وشرعا وعرفا .
( 7 ) أي الإهمال المذكور .
( 8 ) أي إمكان الرد .
( 9 ) أي إذا أودعها الودعي غيره من غير ضرورة ولا إذن من المالك يضمن ، وهو موضع وفاق بينهم ، لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه ، ولمكاتبة محمد بن الحسن إلى أبي محمد عليه السّلام ( رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت ، فهل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها عن ملكه ؟ فوقّع عليه السّلام : هو ضامن لها إن شاء اللّه ) « 2 » .
ولا فرق في هذا الغير بين زوجته وولده وعبده وغيرهم ، ولا بين الثقة وغيره ، ولا بين أن يجعل ذلك الغير مستقلا بها أو شريكا في الحفظ بحيث يغيب عن نظره ، كل ذلك لإطلاق الوكيل .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام الوديعة حديث 1 .