تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
في أول وقت الإمكان ( 1 ) بمعنى ( 2 ) رفع يده عنها ، والتخلية ( 3 ) بين المالك وبينها ، فلو كانت في صندوق مقفّل ففتحه عليه ، أو بيت محرز فكذلك ، لا نقلها إلى المالك زيادة على ذلك ( 4 ) . والعذر الشرعي ( 5 ) كإكمال الصلاة ( 6 ) وإن كانت نفلا على الأقوى ما لم
شرح
ثم إن هذا الوجوب عند المطالبة ، لأنه مع عدمها لا يجب الرد بل يجوز لأن الوديعة عقد جائز من الطرفين . ( 1 ) قال في الرياض : ( ولعل الوجه فيه مع عدم اقتضاء الأمر الفورية هو وجوب الاقتصار في وضع اليد على مال الغير على القدر المتحقق معه إذنه ، ومطالبة الرد تقتضي انقطاعه فلا يجوز له التصرف زيادة على ما يتحقق به الرد ) انتهى . ( 2 ) تفسير للرد ، فليس المراد منه مباشرته للرد وتحمل مئونة هذا الرد ، بل المراد منه رفع يده عنها والتخلية بين المالك وبينها ، فلو كانت موضوعة في صندوق لكفى أن يفتحه له ، وإن كانت في بيت محرز فكذلك ، وهكذا ، والدليل عليه أن الودعي نائب في الحفظ فقط فلا يجب عليه تحمل مئونة الرد ولا مباشرته . ( 3 ) عطف تفسيري لرفع اليد . ( 4 ) أي على رفع اليد والتخلية ( 5 ) قد عرفت أنه يجب على الودعي رد الوديعة عند المطالبة في أول أوقات الإمكان ، ووجوب الرد هذا مشروط بالإمكان العقلي كسائر الأحكام التكليفية لقبح تكليف العاجز ، فلو طالبه المودع وكان في حاجة ضرورية له فلا يجب عليه الرد إلا بعد انقضاء الحاجة وهذا موضع وفاق بينهم . ولكن هل وجوب الرد مشروط بالإمكان الشرعي بحيث لو كان في صلاة واجبة أو نافلة فلا يجب الرد حتى تنقضي الصلاة ، ذهب جماعة منهم الشارح هنا وفي المسالك إلى ذلك ، لأن المانع الشرعي كالمانع العقلي ، وخالف العلامة في التذكرة إلى عدم كون النافلة عذرا شرعيا لجواز قطعها ، مع أنه في باب الوكالة من كتابه المذكور ذهب إلى كونها عذرا . ثم هل المانع العادي كالمانع العقلي بحيث لو طلبها المودع وكان بين الودعي وبينها حائل من مطر ونحوه فيؤخر الرد إلى حين انقضائه ، وهو كذلك لأن تحمل المانع العادي حرج وعسر وهما منفيان في الشريعة . ( 6 ) فإن كانت واجبة فهي موضع وفاق ، وإن كانت نفلا فالمخالف هو العلامة في التذكرة .