مذهب الشيخ والعلامة في المختلف ( 1 ) ، لزوال معظم الغرر بالمشاهدة ، وللأصل ( 2 ) ، ولقوله ( ص ) : « المؤمنون عند شروطهم » ، فإن قلنا به ( 3 ) واختلفا في قدره ( 4 ) فالقول قول العامل كما تقدم ، للأصل ( 5 ) والأقوى المنع ( 6 ) .
[ في أنه ليس للعامل أن يشتري ما فيه ضرر على المالك ]
( وليس للعامل أن يشتري ما فيه ضرر على المالك ( 7 ) ، كمن ينعتق عليه ) أي على المالك ، لأنه تخسير محض ، والغرض من هذه المعاملة الاسترباح فإن اشتراه بدون إذنه ( 8 )
شرح
مع المشاهدة ، والماتن قد فرض التنازع في قدر المال فيكون من القائلين بكفاية المشاهدة ، وفيه : إن جميع الفقهاء المشترطين للتعيين قد فرضوا التنازع فراجع كتبهم .
( 1 ) ولهما قول آخر وهو المجازفة من غير تعيين ولا مشاهدة .
( 2 ) أي أصالة عدم التعيين .
( 3 ) بالاكتفاء بالمشاهدة .
( 4 ) قدر المال .
( 5 ) أي أصالة عدم الزيادة فيكون العامل منكرا .
( 6 ) أي المنع من الاكتفاء بالمشاهدة .
( 7 ) قال في المسالك : ( لما كان مبنى عقد القراض على طلب الربح فكل تصرف ينافيه يكون باطلا ، ومن جملته شراء من ينعتق على المالك ، لأنه تخسير محض ، فضلا عن عدم اشتماله على الغرض المقصود من العقد ) انتهى ، والغرض المقصود من العقد هو الربح .
( 8 ) شراء من ينعتق على المالك تارة بغير إذن المالك وأخرى بإذنه ، وعلى الأول فتارة يكون العامل عالما بنسب من يشتريه وعالما بكونه ينعتق على المالك وأخرى يكون جاهلا بهما وثالثة بأحدهما .
فلو اشتراه بغير الاذن مع العلم بالنسب والانعتاق فيكون الشراء عن المالك شراء فضوليا ، ويتوقف على إجازة المالك ككل عقد فضولي ، فإن أجاز فيكون كمثل ما لو اشتراه بإذن المالك وسيأتي الكلام فيه عند التعرض للشق الثاني ، وإن لم يجز بطل الشراء وكأنه لم يقع .
ولو اشتراه بغير الاذن مع جهله بهما أو بأحدهما فنظر ، وقال الشارح في المسالك :
( فيحتمل كونه كذلك - أي فضوليا - لأن الاذن في هذا الباب إنما ينصرف إلى ما يمكن بيعه وتقليبه في التجارة للاسترباح ولا يتناول غير ذلك ، فلا يكون ما سواه مأذونا فيه ، والتباس الأمر ظاهرا - على العامل - لا يقتضي الاذن ، غايته أنه غير آثم لجهله .