تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ويستحق ( 1 ) ما شرط له وإن ضمن المال .

[ في ما لو فسخ المالك ]

( ولو فسخ المالك فللعامل أجرة مثله إلى ذلك الوقت ) الذي فسخ فيه ( إن لم يكن ) ظهر ( ربح ) ( 2 ) ، وإلا فله حصته من الربح . وربما أشكل الحكم بالأجرة ( 3 ) على تقدير عدم الربح بأن مقتضى العقد استحقاق الحصة إن حصلت لا غيرها ، وتسلط المالك على الفسخ من مقتضياتها ( 4 ) فالعامل قادم على ذلك ( 5 ) ، فلا شيء له سوى ما عيّن . ولو كان المال عروضا ( 6 ) عند الفسخ فإن كان به ربح فللعامل بيعه إن لم
شرح
( 1 ) أي العامل . ( 2 ) اعلم أن عقد المضاربة من العقود الجائزة فيصح فسخه من المالك أو العامل ، وقد ينفسخ بطرو ما يقتضي الانفساخ من موت أحد الطرفين أو جنونه ، وعلى التقادير الثلاثة فإمّا أن يكون المال كله ناضا أو يكون النضّ لقدر رأس المال دون الربح إذ الربح عروض ، أو يكون المال بجميعه عروضا أو ببعضه . وعلى التقادير الاثني عشر إما أن يكون قد ظهر ربح أو لا ، فالصور أربع وعشرون صورة ، وقد تعرض الشهيدان لبعضها ، وعليه . فلو فسخ المالك مع ظهور الربح فللعامل حصته من الربح على الشرط المذكور في العقد بلا خلاف ، ولو فسخ المالك مع عدم ظهور الربح ، فعن المحقق وجماعة أن للعامل أجرة المثل إلى وقت الفسخ ، لأن عمله محترم وقد صدر منه بإذن المالك ، ولم يصدر منه على وجه التبرع فله أجرته . وعن غيرهم أنه لا شيء للعامل ، لأنه أقدم على الحصة من الربح على تقدير وجودها ، ولم توجد ولا شيء له غيرها مع كون المالك مسلّطا على الفسخ متى شاء . ( 3 ) أي أجرة المثل . ( 4 ) أي المضاربة . ( 5 ) أي على أنه مستحق للحصة من الربح على تقدير وجودها ، وأنه لا شيء له غير ذلك مع علمه بتسلط المالك على الفسخ متى شاء . ( 6 ) أي كان مال المضاربة متاعا بالشراء ، فهو تارة قد ظهر الربح وأخرى لا ، ومع ظهور الربح في المتاع بأن زادت قيمته السوقية بعد الشراء فللعامل حصته في هذه الزيادة ، وعليه فإن رضي المالك ببيع المتاع على أن يأخذ العامل حصته من الربح فهو ، وإن لم يرض المالك بالبيع فللعامل أن يبيعه لو أراد من دون رضا المالك مع طلب من الحاكم
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 264 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي