قبل العامل فلا أجرة له ، بل الحصة إن ظهر ربح ( 1 ) . وقيل : له الأجرة أيضا ( 2 )
[ في ما يكون القول قول العامل ]
( والقول قول العامل في قدر رأس المال ) ( 3 ) ، لأنه منكر للزائد والأصل ( 4 ) معه .
( ( و ) في ( قدر الربح ) ( 5 ) لأنه أمين فيقبل قوله فيه .
[ في معلومية رأس المال عند العقد ]
( وينبغي أن يكون رأس المال معلوما عند العقد ) ( 6 ) لترتفع الجهالة عنه ، ولا يكتفى بمشاهدته . وقيل : تكفي المشاهدة ( 7 ) . وهو ظاهر اختياره هنا ( 8 ) ، وهو
شرح
فلا شيء للعامل من الربح لعدمه ولا من الأجرة بالاتفاق لإقدامه على أن يكون له حصته من الربح ولم تظهر ، وكذا لو فسخ العامل عند عدم ظهور الربح .
( 1 ) فلو انفسخ العقد أو فسخه العامل فله حصته من الربح على تقدير ظهوره ، وعن العلّامة في التذكرة أن له أجرة المثل ، وهو ضعيف .
( 2 ) كما له أجرة عند فسخ المالك على قول المحقق وجماعة ، وهو مختار الماتن هنا ، وهذه هي الصور التي تعرض لها الشهيدان من أربع وعشرين صورة ، ومنها يعرف حكم البقية .
( 3 ) لو قال رب المال : أن مال المضاربة مائة ، فقال العامل : هو خمسون ، فيكون العامل منكرا للزيادة فيقدم قوله مع يمينه ، لكونه منكرا للزيادة ولموافقة قوله ظاهر الشرع لكونه أمينا شرعا فيقبل قوله .
( 4 ) وهو ظاهر الشرع بكونه أمينا ، أو براءة ذمة العامل من الزيادة .
( 5 ) فلو اختلفا في قدر الربح فقال المالك : ربحت مائة ، فقال العامل : بل ربحت خمسين ، فالعامل منكر لموافقة قوله لظاهر الشرع حيث حكم الشارع بكونه أمينا ، فيقدم قوله مع يمينه .
( 6 ) فيكون رأس المال معلوما بالقدر والوصف للنهي عن الغرر ، وعن الشيخ في المبسوط والعلامة في المختلف أنه تكفي المشاهدة لزوال معظم الغرر بالمشاهدة ، وردّ ببقاء الجهالة ولا ترتفع إلا مع العلم بالقدر والوصف ، وقال الشارح في المسالك : ( وحكى في المختلف عن الشيخ القول بجواز المضاربة من غير تقييد بالمشاهدة ، وقواه في المختلف محتجّا بالأصل ، وقوله صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » : المؤمنون عند شروطهم ) انتهى .
( 7 ) القول الأول للشيخ والعلامة .
( 8 ) أي اختيار الماتن في اللمعة ، لأنه مع تعيين قدر المال لا يقع التنازع ، وعليه فلا يقع إلا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور حديث 2 .