تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
كان فضوليا مع علمه بالنسب ( 1 ) والحكم ( 2 ) أما مع جهله بهما ، أو بأحدهما ففي صحته وعتقه عن المالك ، أو إلحاقه بالعالم وجهان ، مأخذهما : انصراف ( 3 ) الإذن إلى ما يمكن بيعه والاسترباح به فلا يدخل هذا ( 4 ) فيه ( 5 ) مطلقا ( 6 ) ، ومن كون ( 7 ) الشرط ( 8 ) بحسب الظاهر ( 9 ) ، لاستحالة توجه الخطاب إلى الغافل كما لو اشترى معيبا لا يعلم بعيبه فتلف به ( 10 ) ، ( و ) كذا ( لا يشتري من رب المال شيئا ) ( 11 ) ، لأن المال له ، ولا يشتري مال الإنسان بماله . ( ولو أذن في شراء أبيه ) ( 12 ) وغيره ممن ينعتق عليه ( صح وانعتق ) كما لو
شرح
ويحتمل صحة البيع ويحكم بعتقه على المالك قهرا ولا ضمان على العامل ، لأن العقد المذكور إنما يقتضي شراء ما ذكر بحسب الظاهر ، لا في نفس الأمر ، لاستحالة توجه الخطاب إلى الغافل ، لاستلزامه تكليف ما لا يطاق ، وكما لو اشترى معيبا لم يعلم بعيبه فتلف بذلك العيب ) انتهى . ( 1 ) بنسب من يشتريه وأنه أب المالك . ( 2 ) وهو الانعتاق . ( 3 ) دليل إلحاقه بالعالم وأن العقد فضولي . ( 4 ) أي شراء من ينعتق على المالك مع جهل العامل بنسبه أو بالانعتاق . ( 5 ) أي في الاذن المنصرف إلى ما يمكن بيعه والاسترباح به . ( 6 ) سواء كان جاهلا بهما أو بأحدهما . ( 7 ) دليل صحة الشراء وصحة العتق عن المالك ولو قهرا . ( 8 ) أي الاذن المنصرف ، وهو شرط ضمني في العقد . ( 9 ) شرط بحسب ظاهر العامل فلا يشمل الغافل . ( 10 ) أي فتلف بالعيب . ( 11 ) لأن البيع فيه نقل وانتقال ، وهو غير متحقق عند الشراء من رب المال ، لأن مال المضاربة ماله ولا يشترى مال الإنسان بماله ، ولأن الاذن في المضاربة للاسترباح ، وهو محمول عرفا على الاسترباح من غير المالك فلا يكون العامل مأذونا بالاسترباح من نفس المالك . ( 12 ) هذا هو الشق الثاني من المسألة السابقة ، وعليه فإذا أذن المالك بشراء أبيه من مال المضاربة صح الشراء بلا إشكال ، كما لو اشترى نفس المالك أباه ، أو اشتراه وكيله ؛ وينعتق على المالك لما سيأتي في باب العتق من عدم تملك الإنسان أحد أبويه . ومع الانعتاق فإن كان ثمنه تمام مال المضاربة بطلت المضاربة ، لأن الاذن من المالك بالشراء المذكور يكون فسخا لها ، وإن كان الثمن بعضا من مال المضاربة فتبطل المضاربة