يدفع المالك إليه حقه منه ( 1 ) ، وإلا ( 2 ) لم يجز ( 3 ) إلا بإذن المالك ، وإن رجى ( 4 ) الربح حيث لا يكون بالفعل ( 5 ) .
ولو طلب المالك انضاضه ( 6 ) ففي إجبار العامل عليه قولان أجودهما العدم .
ولو انفسخ العقد من غير المالك إما بعارض ( 7 ) يفسد العقد الجائز أو من
شرح
ليجبره على البيع .
ومع عدم ظهور الربح في المتاع فهو للمالك ، ولكن هل للعامل أن يبيعه من دون رضا المالك باحتمال أنه يربح فيه فيكون له حصة من الربح قولان :
القول الأول : عدم الجواز لكون المتاع ملكا للمالك فلا يجوز للعامل أن يتصرف فيه من دون رضا صاحبه .
القول الثاني : الجواز لتعلق حق العامل به حيث يحتمل وجود راغب في المتاع يزيد في الثمن فيحصل الربح ، وردّ بعدم تحقق الربح عند احتمال وجود الراغب في الشراء ، إلا أن يكون الراغب موجودا بالفعل ويريد الشراء بأزيد من قيمته فهو في قوة ظهور الربح ، وردّ الاستثناء أيضا بعدم صدق الربح عرفا عليه ، وبأنه لو سلم فيصير العامل شريكا ، ومع ذلك لا يسقط إذن المالك إلا عند الامتناع .
( 1 ) من الربح ، وعند امتناع المالك عن بيعه .
( 2 ) أي وإن لم يكن به ربح .
( 3 ) أي لم يجز البيع من قبل العامل .
( 4 ) بحيث يحتمل العامل وجود راغب يزيد في الثمن .
( 5 ) وظاهره أنه لو كان الربح فعليا فيجوز البيع ، ويكون الربح فعليا عند وجود الراغب فعلا ، وقد عرفت ما فيه .
( 6 ) لو كان مال المضاربة عروضا وقد فسخ عقد المضاربة ، فهل للمالك إلزام العامل ببيع المتاع - وهذا هو معنى الانضاض - أولا .
فقد قيل بأنه يجب على العامل أن ينضّ المال فيجوز للمالك إلزامه بذلك ، لأن العامل قد أخذ المال نقدا فيجب عليه أن يرده كذلك لإطلاق ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) « 1 » .
وردّ بأن دليل الضمان لا يشمل المقام ، لأن العامل هنا مأذون فلا يضمن ، مع أن وجوب النضّ مما لا دليل عليه فمجراه البراءة عند الشك فيه .
( 7 ) كعروض ما يقتضي انفساخ العقد كموت أحدهما أو جنونه ، وعليه فإن لم يظهر الربح
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 ، كنز العمال ج 5 ص 257 ، حديث رقم : 5197 .