تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
( وتلزم الحصة ( 1 ) بالشرط ) ( 2 ) ، دون الأجرة ، لأنها معاملة صحيحة فيلزم مقتضاها ، وهو ما شرط للعامل من الحصة . وفي قول نادر أن اللازم أجرة المثل ، وأن المعاملة فاسدة ، لجهالة العوض ، والنصوص الصحيحة على صحتها ، بل إجماع المسلمين يدفعه .

[ في أنّ العامل أمين ]

( والعامل أمين ( 3 ) لا يضمن إلا بتعد ، أو تفريط ) ( 4 ) ومعهما ( 5 ) يبقى العقد ،
شرح
( 1 ) أي الحصة من الربح للعامل . ( 2 ) أي الشرط المذكور في متن عقد المضاربة ، هذا ومحل النزاع أن المضاربة هل هي معاملة صحيحة أو لا ، فعلى الأول يجب الالتزام بالشرط الوارد في عقدها ، والصادر من رب المال والعامل على الربح بالنصف أو الثلث ونحوهما وعليه قول جميع العلماء على اختلاف مذاهبهم إلا قليلا من أصحابنا كما في المسالك ، وقال في الجواهر : ( الموافق لما هو المشهور ، بل المجمع عليه من مشروعيتها ) ، بالإضافة إلى النصوص وقد تقدم بعضها . وعن المفيد والشيخ في النهاية أن الربح كله للمالك ، وللعامل أجرة المثل ، لأن المعاملة باطلة لجهالة العوض ، وردّ بمخالفته للنصوص الكثيرة مع أن الجهالة بالعوض لا تضرّ في الكثير من العقود كالمزارعة والمساقاة . ( 3 ) بالاتفاق وعليه الأخبار : منها : صحيح الحلبي المتقدم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلا أن يخالف أمر صاحب المال ) « 1 » . ( 4 ) بالاتفاق للأخبار : منها : خبر الحلبي المتقدم ، وصحيحه الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يعطي المال فيقول له : ائت أرض كذا وكذا ، ولا تجاوزها واشتر منها ، قال عليه السّلام : فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن ، وإن اشترى متاعا فوضع فيه فهو عليه ، وإن ربح فهو بينهما ) « 2 » ، وهذا الخبر دال أيضا على أنه بالتجاوز لا ينفسخ العقد ولذا كان الربح بينهما ، بالإضافة إلى أن التعدي والتفريط ليسا من موجبات الفسخ . ( 5 ) أي مع التعدي أو التفريط .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام المضاربة حديث 6 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام المضاربة حديث 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 263 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي