التغرير بمال المالك ، وحملا للإطلاق ( 1 ) على المتعارف وهو نقد البلد كالوكالة ( 2 ) .
وقيل : يجوز بغيره ( 3 ) ، وبالعرض مع كونه مظنة للربح ، لأن الغرض الأقصى منها ذلك ( 4 ) ، بخلاف الوكالة . وفيه قوة .
ولو أذن المالك في شيء من ذلك خصوصا ، أو عموما كتصرف برأيك ، أو كيف شئت جاز بالعرض قطعا ، أما النقد ( 5 ) وثمن المثل فلا يخالفهما إلا مع التصريح ( 6 ) . نعم يستثنى من ثمن المثل نقصان يتسامح به عادة .
( وليشتر بعين المال ) ، لا بالذمة ( 7 ) ( إلا مع الإذن في الذمة ) ولو بالإجازة ، فإن اشترى فيها بدونه ( 8 ) ولم يذكر المالك لفظا ولا نية وقع له ، ولو ذكره لفظا
شرح
( 1 ) دليل نقد البلد .
( 2 ) ولم يذكر الثالث لتقدم دليله في الشراء .
( 3 ) أي بغير نقد البلد - أي بلد البيع ، وكذا يجوز بيعه بالعرض ، قال في المسالك : ( لأن الغرض الأقصى منها - أي المضاربة - تحصيل الربح ، وهو قد يكون بغير نقد البلد كالعروض ، والأقوى جوازه بها مع الغبطة ) انتهى .
( 4 ) أي الربح .
( 5 ) في قبال النسيئة .
( 6 ) بحيث لا يدل الاذن العام على هذا التصرف ، لأن الاذن العامل يحمل على المتعارف ، والمتعارف هو التصرف المفيد لتحصيل الربح مع أن البيع نسيئة وبدون المثل مخالف لتحصيل الربح ، بخلاف العرض فإن التصرف فيه مع الغبطة مشمول للاذن العام ، لأن ليس فيه نقصان ربح .
( 7 ) أي لا يشتري العامل المتاع نسيئة ، وهذا قد تقدم ، وإنما أعاده تمهيدا لما بعده .
( 8 ) أي اشترى في الذمة بدون الاذن ولو الاذن اللاحق فتارة يذكر العامل المالك في متن العقد ، بمعنى أن الثمن في ذمة المالك ولم يجز المالك فيقع العقد باطلا لبطلان عقد الفضولي مع عدم إجازة المالك ، وأخرى يذكر المالك نية ولم يذكره في لفظ العقد ولم يجز المالك ، فالعقد لا يكون عقدا عن المالك لعدم إجازته ، ويحكم بالعقد على العامل بمعنى عليه أن يتخلص بنفسه من البائع وهو حكم بكون العقد ظاهرا عن العامل ، وإن كان واقعا باطلا لكونه عن المالك ولم يجز المالك ، ولو لم يذكر المالك لا لفظا ولا نية فالعقد واقع عن العامل واقعا وظاهرا وعليه دفع الثمن إلى البائع .