الدعوى إلى صحة الكفالة ، وفسادها فيقدم قول مدعي الصحة ، ( وحلف المستحق ) وهو المكفول له ولزمه إحضاره ، فإن تعذر لم يثبت الحق بحلفه السابق ، لأنه ( 1 ) لإثبات حق يصحح الكفالة ، ويكفي فيه ( 2 ) توجه الدعوى ، نعم لو أقام بينة بالحق وأثبته ( 3 ) عند الحاكم الزمه به ( 4 ) كما مر ( 5 ) ، ولا يرجع به ( 6 ) على المكفول ، لاعترافه ( 7 ) ببراءة ذمته ، وزعمه بأنه مظلوم .
( وكذا لو قال ) الكفيل للمكفول له : ( أبرأته ) ( 8 ) من الحق ، أو أوفاكه ، لأصالة بقائه ( 9 ) .
شرح
المكفول ، ولأن دعواه فيما بعد بأنه لا حق له مستلزم لفساد الحوالة إذ لا معنى لكفالة الغريم وهو بريء بالنسبة للمكفول له بخلاف دعوى المكفول له فإنها دعوى بصحة الحوالة ، ولا ريب أن القول قول مدعي الصحة ، ويقدم قول مع يمينه لأنه منكر .
وعليه فإذا حلف المكفول له وقد تعذر على الكفيل إحضار الغريم فهل يجب عليه أداء المال من غير بينة ، قاله في التذكرة والمسالك احتمالا ، والأقرب عدم الوجوب لأن الكفالة تستدعي إحضار الغريم للمكفول له ، وهو أعم من ثبوت المال على الغريم .
نعم لو أقام المكفول له البينة على ثبوت المال ، وأغرم الكفيل لم يرجع على الغريم ، لاعتراف الكفيل ببراءته عند دعواه السابقة بأن المكفول له لا حق له على المكفول حالة الكفالة ، وأن الكفيل مظلوم بالدفع .
( 1 ) أي الحلف السابق .
( 2 ) أي في الحق الذي ثبت بالحلف السابق ، وقد يكون الحق هو توجه الدعوى وهذا كاف في صحة الحوالة ولكنه لا يثبت المال .
( 3 ) أي أثبت الحق .
( 4 ) أي ألزم المكفول له الكفيل بالحق .
( 5 ) في كتاب القضاء .
( 6 ) أي لا يرجع الكفيل بالحق .
( 7 ) أي اعتراف الكفيل .
( 8 ) أي بعد اتفاق الكفيل والمكفول له قال الكفيل : أبرأت المكفول ، أو دفع الحق إليك ، ولازمه عدم إحضار المكفول ، فأنكر المكفول له الإبراء أو الدفع ، كان القول قول المكفول له مع يمينه ، لأنه منكر لموافقة قوله لأصالة بقاء اشتغال ذمة المكفول ، وهذا عند عدم البينة للكفيل على الإبراء أو الدفع .
( 9 ) أي بقاء الحق في ذمة المكفول .