تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فيلزمه إحضاره ، أو أداء ما عليه إن أمكن ( 1 ) وعلى ما اخترناه ( 2 ) مع تعذر احضاره ( 3 ) لكن هنا حيث يؤخذ منه المال لا رجوع له ( 4 ) على الغريم إذا لم يأمره ( 5 ) بدفعه ، إذ لم يحصل من الإطلاق ( 6 ) ما يقتضي الرجوع ، ( فلو كان ) الغريم ( قاتلا ) ( 7 ) عمدا كان أم شبهه ( 8 ) ( لزمه احضاره ، أو الدية ( 9 ) ) ، ولا يقتص منه ( 10 ) في العمد لأنه لا يجب على غير المباشر .
شرح
أطلق عليه اسمها ، وإلا فهو ليس من الكفالة المصطلحة قطعا ضرورة عدم العقد فيه ) انتهى . ( 1 ) أي أمكن الأداء فيما لو كان الحق قابلا لصدوره من المطلق . ( 2 ) أي ما اختاره في الكفالة سابقا من كون الكفيل مخيرا بين إحضار الغريم وبين أداء ما عليه في قبال قول من ألزمه بالإحضار فقط . ( 3 ) أي وهنا في الإطلاق إذا تعذر الإحضار فعليه أدى ما عليه حتما . ( 4 ) أي لا رجوع للمخلّص إذا أدى ما على الغريم لعدم صدور الأذن من الغريم ، إذ غاية ما وقع هو التخليص وهو لا إذن فيه من الغريم بالرجوع بخلاف الكفالة المصطلحة فمع إذن الغريم يرجع الكفيل عليه عند الأداء . ( 5 ) أي لم يأمر الغريم المخلّص . ( 6 ) أي التخليص . ( 7 ) لو كان المخلّص قاتلا عمدا لزم المخلص إحضاره أو رفع الدية عند تعذر إحضاره ، بلا خلاف فيه لصحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى الوالي ، فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه ، فوثب عليهم قوم فخلّصوا القاتل من أيدي الأولياء ، فقال عليه السّلام : أرى أن يحبس الذين خلّصوا القاتل من أيدي الأولياء حتى يأتوا بالقاتل ، قيل : فإن مات القاتل وهم في السجن ، قال عليه السّلام : فإن مات فعليهم الدية يؤدونها جميعا إلى أولياء المقتول ) « 1 » . ( 8 ) قال في المسالك : ( لا فرق في ذلك بين كون القتل عمدا أو غيره إذ القصاص لا يجب إلا على المباشر فإذا تعذر استيفاؤه وجبت الدية ) انتهى . ( 9 ) ظاهره التخيير مع أن الخبر صريح بالإحضار أولا ، ومع التعذر فالدية ولعله يريد الشارح الترتيب لا التخيير . ( 10 ) من المخلّص .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الضمان حديث 1 .