تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
بالنسبة إليه ( 1 ) حكم الأجنبي فإذا أداه بإذن المديون فله الرجوع ، بخلاف الضامن ، لانتقال المال إلى ذمته بالضمان ، فلا ينفعه بعده ( 2 ) الإذن في الأداء ، لأنه كإذن البريء للمديون في أداء دينه . وأما إذنه في الكفالة إذا تعذر احضاره ، واستئذانه ( 3 ) في الأداء فذلك من لوازم الكفالة ، والإذن فيها إذن في لوازمها .

[ في ما لو علق الكفالة بشرط ]

( ولو علق الكفالة ) ( 4 ) بشرط متوقع ، أو صفة مترقبة ( بطلت ) الكفالة ، ( وكذا الضمان والحوالة ) كغيرها من العقود اللازمة ( نعم لو قال : إن لم أحضره ( 5 ) )
شرح
عنه إلى ذمة الضامن فلو كان الضمان بغير إذنه لكان الضامن متبرعا ، وحال تبرعه قد انتقل المال إلى ذمته فلا يجوز له الرجوع لعدم الاذن في الضمان ، ولا ينفعه بعد ذلك الاذن في الأداء لأنه كإذن الأجنبي للمديون في أداء دينه من نفس مال المديون ، وهذا لا يجعله غير متبرعا ، والمضمون عنه بعد الضمان أجنبي عن المال المضمون . ( 1 ) أي إلى المال . ( 2 ) بعد الضمان . ( 3 ) أي وتعذر استئذان الغريم . ( 4 ) علّقها على شرط متوقع أو صفة كذلك بطلت ، لأن كل عقد لازم إذا علق على شرط غير معلوم التحقق يبطل ، لاشتراط القصد في العقد ، ومع التعليق المذكور لا يتم القصد ، وبدونه يبطل العقد بلا خلاف في ذلك . ( 5 ) إن ذكر الجزاء أولا لزمه المال الذي شرطه على نفسه عند عدم الإحضار ، وإن ذكره أخيرا صحت الحوالة وألزم بالإحضار فقط دون المال ، والحكم فيها على المشهور لخبرين الأول خبر أبان بن عثمان عن أبي العباس البقباق ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل كفل لرجل بنفس رجل وقال : إن جئت به وإلا فعليّ خمسمائة درهم - كما في التهذيب وفي الكافي : إن جئت به وإلا فعليك خمسمائة درهم - ، قال عليه السّلام : عليه نفسه ولا شيء عليه من الدراهم ، فإن قال عليّ خمسمائة درهم إن لم أدفعه إليه ، قال عليه السّلام : تلزمه الدراهم إن لم يدفعه إليه ) « 1 » ، وخبر داود بن الحصين عن أبي العباس البقباق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن رجل تكفل بنفس الرجل إلى أجل فإن لم يأت به فعليه كذا وكذا درهما ، قال عليه السّلام : إن جاء به إلى الأجل فليس عليه مال ، وهو كفيل بنفسه أبدا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الضمان حديث 1 .