( إلى كذا كان عليّ كذا صحت الكفالة أبدا ولا يلزمه المال المشروط ، ولو قال : عليّ كذا إن لم أحضره لزمه ما شرطه من المال إن لم يحضره ) على المشهور .
ومستند الحكمين رواية داود بن الحصين عن أبي العباس عن الصادق عليه السّلام .
وفي الفرق بين الصيغتين من حيث التركيب العربي نظر ، ولكن المصنف والجماعة عملوا بمضمون الرواية جامدين على النص مع ضعف سنده .
وربما تكلف متكلف للفرق بما لا يسمن ولا يغني من جوع ، وإن أردت الوقوف على تحقيق الحال فراجع ما حررناه في ذلك بشرح الشرائع وغيره .
[ في أنه تحصل الكفالة بإطلاق الغريم ]
( وتحصل الكفالة ) أي حكم الكفالة ( بإطلاق الغريم ( 1 ) من المستحق قهرا )
شرح
إلا أن يبدأ بالدراهم ، فإن بدأ بالدراهم فهو لها ضامن من أنه إن لم يأت به إلى الأجل الذي أجّله ) « 1 » ، وأشكل على الحكم بأنه أي فرق بين الشقين حتى يختلف الحكم ، لأن مجرد تقديم الجزاء أو تأخيره لا مدخل له في اختلاف الحكم ، لأن الشرط وإن تأخر فهو في حكم المتقدم مع أن سند الروايتين غير سليم ففي الأولى أحمد بن الحسن الميثمي وهو واقفي لم يوثق ، وفي الثانية داود بن الحصين وهو واقفي غير أنه ثقة كما عن النجاشي ، والإنصاف إن الإشكال في السند في غير محله لأن الثانية إما صحيحة وإما موثقة كما اعترف بذلك في الجواهر ، وإنما الاستناد إلى هاتين الروايتين في الحكم المذكور المخالف للقواعد العربية المقررة في غاية الإشكال ، ولذا ذكروا وجوها خمسة لرفع الإشكال يطول نقلها فراجعها في المسالك والجواهر .
( 1 ) من أطلق غريما من يد صاحبه أو من يد وكيله قهرا ضمن إحضاره ، أو أداء ما عليه بلا خلاف فيه ، أما ضمان إحضاره فلقاعدة نفي الضرر والضرار « 2 » ، ولأنه غاصب بإطلاق الغريم قهرا والغاصب يضمن ما غصبه ، وفي الثاني ضعف لعدم صدق الغاصب عليه عرفا وهو غير داخل تحت استيلائه .
وأما أداء الحق فلأنه بالإطلاق قد فوّت مال الغير عليه فيضمن ، ويدل على الحكم بكلا شقيه ما ورد في تفويت القاتل وسيأتي .
ثم قال في الجواهر : ( ثم لا يخفى عليك أن الحكم المزبور لما كان ذلك لازم الكفالة ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الضمان حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الخيار .