الكفيل على الأقوى ، وبتسليم غيره له كذلك .
( ولو امتنع ) الكفيل من تسليمه ( 1 ) ألزمه الحاكم به فإن أبى ( فللمستحق )
شرح
مع حصول الغرض لا بدّ من الحكم ببراءة الكفيل والخروج عن عهدة الحضور لحصول الفرض ، وكذا يبرأ لو أحضره غير الكفيل لحصول غرض الكفالة أيضا .
( 1 ) ما تقدم إنما كان عند امتناع المكفول له من التسلم مع بذل الكفيل ، أما لو امتنع الكفيل من الإحضار عند طلب المكفول له الإحضار كان للحاكم إجباره وإن امتنع حبسه حتى يحضره أو يؤدي الكفيل ما على المكفول للمكفول له .
أما إجبار الحاكم بالإحضار ، فلأن الإحضار حق للمكفول له ، وهو حق ثابت على الكفيل ، فللحاكم إجباره على إيصال الحق إلى صاحبه من باب تحقيق الحق وإقامة العدل والأمر بالمعروف باليد .
وأما أن للحاكم حبسه فللأخبار ، منها : خبر الأصبغ بن نباتة ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل تكفل بنفس رجل أن يحبس ، وقال له : اطلب صاحبك ) « 1 » ، وخبر عامر بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( أنه أتي برجل قد كفل بنفس رجل فحبسه وقال : اطلب صاحبك ) 2 .
وأما التخيير بين الحبس وبين أن يؤدي الكفيل فهو الذي ذهب إليه الشيخ في النهاية وابن إدريس في السرائر والعلامة في التحرير والإرشاد لما ورد في مرسلة الصدوق المتقدمة ( الكفالة خسارة غرامة ندامة ) « 3 » ، ولما في خبر الرقي المتقدم ( مكتوب في التوراة كفالة ندامة غرامة ) 4 ، وهي مشعرة بإلزام الكفيل بدفع ما على الغريم ولذا عبّر عنها بالخسارة وعن العلامة في التذكرة وغيره بأن نصوص الحبس دالة على عدم إلزام الكفيل بالدفع ، بل قد يكون غرض المكفول لا يتعلق بالأداء ، أو كان متعلقا بالأداء من الغريم فقط ، ولذا لا يجب على المكفول القبول لو دفع الحق الكفيل .
ثم على تقدير تمامية القول بوجوب الدفع على الكفيل تخييرا فهو واجب فيمن يمكن أخذه من الكفيل كالمال ، ولو لم يمكن كالقصاص وزوجية المرأة والدعوى بعقوبة توجب حدا أو تعزيرا فلا بد من إلزامه بالإحضار مع الإمكان ، ثم لو كان الحق مما له بدل ما لي كالدية في القتل العمدي ومهر مثل الزوجة فيجب عليه البدل بناء على هذا التقدير .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الضمان حديث 2 و 4 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الضمان حديث 2 و 5 .