تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
القولين ، لأن الحضور حق شرعي لا ينافيه الحلول . وقيل : لا تصح إلا مؤجلة ( إلى أجل معلوم ) ( 1 ) لا يحتمل الزيادة والنقصان كغيره من الآجال المشترطة ،

[ في أنه يبرأ الكفيل بالتسليم ]

( ويبرأ الكفيل بتسليمه ) تسليما ( تاما ) ( 2 ) بأن لا يكون هناك مانع من تسلّمه كمتغلب ، أو حبس ظالم ، وكونه في مكان لا يتمكن من وضع يده عليه ، لقوة المكفول ، وضعف المكفول له ، وفي المكان المعين إن بيّناه في العقد ، وبلد العقد مع الاطلاق ، ( وعند الأجل ) ( 3 ) أي بعده إن كانت مؤجلة ، ( أو في الحلول ) متى شاء إن كانت حالة ، ونحو ذلك ، فإذا سلّمه كذلك ( 4 ) برئ ، فإن امتنع ( 5 ) سلّمه إلى الحاكم ( 6 ) وبرئ أيضا ، فإن لم يمكن ( 7 ) أشهد عدلين ( 8 ) بإحضاره إلى المكفول له ، وامتناعه من قبضه ، وكذا يبرأ بتسليم المكفول نفسه تاما ( 9 ) ، وإن لم يكن من
شرح
( 1 ) لا بد أن يكون الأجل في المؤجلة معلوما ، وهو موضع رفاق بيننا ، لأن الأجل المجهول يوجب الغرر ، إذ ليس له وقت يستحق المطالبة فيه كغيره من الآجال المشترطة ، وخالف بعض العامة فاكتفى بالأجل المجهول قياسا على العارية للجامع بينهما وهو التبرع في كل منهما وهو فاسد . ( 2 ) المراد بالتسليم التام أن يكون في الوقت والمكان المعينين في العقد ، أو في بلد العقد عند الإطلاق ، وأن لا يكون للمكفول له مانع من تسلمه ، وإذا سلمه الكفيل كذلك فقد برئ من عهدة حضوره . ( 3 ) أي إذا كانت الكفالة مؤجلة وقد حلّ الأجل أو كانت الكفالة حالة وطلب المكفول له إحضاره ، فأحضره وسلّمه تسليما تاما فقد برئ بلا خلاف فيه ولا إشكال ، لأن غرض الكفالة حضور الغريم وقد أحضر . ( 4 ) أي تاما . ( 5 ) أي المكفول له عن التسلم . ( 6 ) لأنه ولي الممتنع ، وعن بعض أنه لا يشترط تسليمه إلى الحاكم ، لأن غاية ما يجب على الكفيل إحضار الغريم إلى المكفول له وقد تمّ ، ولا يجب عليه التسليم بل التسلم وهو الأقوى . ( 7 ) أي لم يمكن التسليم إلى الحاكم . ( 8 ) الشهادة لأجل إثبات التسليم لو أنكر المكفول له ، وإلا فلا يجب عليه الإشهاد كحكم مستقل . ( 9 ) بلا إشكال ، لأن غرض الكفالة حضور الغريم ، وقد حضر فيبرأ الكفيل ، وخالف العلامة في التذكرة بأنه يبرأ لو سلم الغريم نفسه من جهة الكفيل وإلا فلا ، وفيه : إنه