الصورتين ( 1 ) المحتال متحد ، وإنما تعدد المحال عليه .
( وكذا الضمان ) ( 2 ) يصح تراميه بأن يضمن الضامن آخر ، ثم يضمن الآخر ثالث ، وهكذا .
ودوره بأن يضمن المضمون عنه الضامن في بعض المراتب ، ومنعه ، ( 3 ) الشيخ
شرح
الثانية أن يرجع محالا عليه ، فلو أحال المديون زيدا الدائن على عمرو ، ثم أحال عمرو زيدا على بكر ، ثم أحال بكر زيدا على خالد ثم أحال خالد زيدا على المديون الأول ، أو على عمرو الذي هو المحيل في الرتبة الثانية لدارت الحوالة .
والدور جائز بلا خلاف فيه بعد اجتماع شرائط الصحة مع عدم المانع فيندرج تحت عموم قوله :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » .
( 1 ) صورة ترامي الحوالة وصورة دورها .
( 2 ) لا خلاف ولا إشكال في ترامي الضمان بحيث لو ضمن المال ضامن ، فيصح أن يضمنه عنه آخر ، وهكذا إلى عدة ضمناء ، لتحقق شرط الضمان وهو ثبوت المال في ذمة المضمون عنه ، ويرجع كل واحد من الضمناء على المضمون عنه إذا كان الضمان بإذنه .
وكما يصح الترامي يصح دور الضمان ، بأن يضمن الأصيل وهو المضمون عنه ضامنه ، أو ضامن ضامنه وإن تعدد ، لعدم المانع ، ويسقط بذلك الضمان ويرجع الحق كما كان .
وعن الشيخ في المبسوط المنع من دور الضمان ، لصيرورة الفرع فيه أصلا والأصل فيه فرعا ، فالفرع هو الضامن والأصل هو المضمون عنه ، فلو صح الدور كان الضامن مضمونا عنه ، مع أن الضامن فرع فكيف يكون أصلا ، ولعدم الفائدة في الدور إذ يرجع الحق على ما كان .
وردّ بأن جعل الفرع أصلا والأصل فرعا ليس بمانع ، فالضامن فرع في ضمان وهو أصل في ضمان آخر ولا إشكال فيه فالاختلاف في الأصلية والفرعية لا يصلح للمانعية ، وأما الفائدة فإنه لو وجد المضمون له الأصيل الذي صار ضامنا وجده معسرا ونحو ذلك فإن له الفسخ والرجوع على الضامن السابق ، وبأن يضمن المضمون عنه الدين الثابت في ذمة الضامن بحيث يكون الضمان حالا والدين مؤجلا أو بالعكس وهذه فائدة ثانية .
( 3 ) أي منع الدور .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 1 .