تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
رحمه اللّه لاستلزامه جعل الفرع أصلا ، ولعدم الفائدة ، ويضعّف بأن الاختلاف فيهما ( 1 ) غير مانع ، وقد تظهر الفائدة ( 2 ) في ضمان الحال مؤجلا ( 3 ) ، وبالعكس ( 4 ) ، وفي الضمان بإذن ( 5 ) وعدمه ( 6 ) . فكل ضامن يرجع مع الإذن على مضمونه . لا على الأصيل ، وإنما يرجع عليه ( 7 ) الضامن الأول إن ضمن بإذنه . وأما الكفالة فيصح تراميها ( 8 ) ، دون دورها ( 9 ) لأن حضور المكفول الأول يبطل ما تأخر منها .
شرح
( 1 ) في الأصلية والفرعية . ( 2 ) فائدة الدور . ( 3 ) بحيث كانت ذمة المضمون عنه مشغولة بدين حال فضمنه الضامن بضمان حال ، ثم قام المضمون عنه وضمنه بضمان مؤجل ، فهو غير مطالب بالدفع إلا بعد الأجل ، مع أن الدين قبل الضمان كان حالا . ( 4 ) بحيث كانت ذمة المضمون عنه مشغولة بدين مؤجل فضمنه ضامن بضمان مؤجل ، ثم قام المضمون عنه وضمنه بضمان حال ، فهو مطالب بالدفع الآن ، مع أن الدين قبل الضمان كان مؤجلا . ( 5 ) يجوز للضامن أن يرجع على المضمون عنه إن وقع الضمان بإذنه على ما تقدم ، وعليه فلو ترامى الضمان ، فالضامن الأول يرجع على المضمون عنه ، والضامن الثاني يرجع على الأول وهكذا ، فلو كان الضامن الثالث هو نفس المضمون عنه الأصيل فيجوز له أن يرجع على الضامن الثاني بما دفع ، مع أنه لو قلنا باستحالة الدور فسيرجع عليه الضامن الأول ويغرّم من دون أن يرجع على أحد وهذه فائدة الدور مع الاذن . ( 6 ) قد تقدم عدم جواز رجوع الضامن على المضمون عنه إن كان الضمان بغير إذن ، لأنه متبرع ، وعليه فالضامن الأول لا يرجع على المضمون عنه ، ولا الثاني على الأول ، ولا الثالث على الثاني ، فلو كان الضامن الثالث هو نفس المضمون عنه الأصيل فلا يجوز له أن يرجع على الضامن الثاني على الضامن الثاني ، مع أنه قبل الدور لن يغرّم المضمون عنه بشيء لأن الضامن الأول لا يجوز له الرجوع . ( 7 ) أي على الأصيل . ( 8 ) بلا خلاف ولا إشكال لوجود المقتضى مع عدم المانع ، أما المقتضي فهو التعهد بإحضار نفس ويصح أن يتعهد الثاني عن الأول بإحضار الغريم كما صح للأول التعهد بإحضاره وهكذا ، ولا يتصور هنا مانع . ( 9 ) الدور أن يتكفل المكفول الأول الكفيل الأخير ، والمعنى أن يتعهد الأول بإحضار زيد ، ثم
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 167 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي