فأحاله ( 1 ) بحقه ( 2 ) على من عليه مخالف ( 3 ) صح أيضا بناء على اشتراط رضى المحال عليه ، سواء جعلناها استيفاء أم اعتياضا بتقريب التقرير ( 4 ) ، ولا يعتبر التقابض في المجلس حيث تكون ( 5 ) صرفا ، لأن المعاوضة على هذا الوجه ( 6 ) ليست بيعا ، ولو لم يعتبر رضى المحال عليه صح الأول ( 7 ) ، دون الثاني ( 8 ) ، إذ لا يجب على المديون الأداء من غير جنس ما عليه ، وخالف الشيخ رحمه اللّه وجماعة فيهما ( 9 ) فاشترطوا تساوي المحال به وعليه ( 10 ) جنسا ووصفا ، استنادا إلى أن الحوالة تحويل ما في ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ، فإذا كان على المحيل دراهم مثلا وله على المحال دنانير كيف يصير حق المحتال على المحال عليه دراهم ( 11 ) ولم يقع عقد يوجب ذلك ،
شرح
وعلى الثاني فمع عدم رضا المحال عليه فهو متوقف على صحة الحوالة على البريء ، فإن قلنا بالجواز هناك نقول به هنا وإلا فلا إذ لا يجب على المحال عليه إلا دفع الدنانير فكيف يجب عليه دفع الدراهم .
( 1 ) أي أحال المحيل المحال .
( 2 ) أي بالدراهم .
( 3 ) وهو الدنانير .
( 4 ) أي التقرير الوارد في الصورة السابقة بحيث لو كانت الحوالة استيفاء فوفاء الدين من غير الجنس مع التراضي جائز ، إلا أن التراضي هنا بين المحال والمحال عليه ، ولو كانت اعتياضا فالمعاوضة على الدنانير الثابتة في ذمة المحال عليه بدفع دراهم بدلا عنها جائز أيضا مع التراضي بين المحال والمحال عليه .
( 5 ) الحوالة بناء على أنها معاوضة .
( 6 ) وهو الحوالة .
( 7 ) أي الصورة السابقة ، لأن المحال عليه سيدفع الدنانير الذي في ذمته على كل حال ، فدفعها إلى المحال من دون رضاه جائز ، لأن المحال بمنزلة وكيل الدائن في القبض .
( 8 ) أي العكس ، لأن المحال عليه لا يجب عليه دفع إلا ما اشتغلت به ذمته ، وهو مطالب هنا بدفع الدراهم وذمته مشغولة بالدنانير ، فلا يجب دفع الدراهم مع عدم رضاه .
( 9 ) أي في الصورة السابقة وعكسها ، وقد عرفت أن النزاع مع الشيخ وجماعة في خصوص العكس ، ويشهد له نفس أدلته التي أوردها الشارح هنا .
( 10 ) أي والمحال عليه من المال .
( 11 ) وهذا لا يتم إلا إذا كانت الحوالة بالدراهم على الدنانير وهي عين العكس المتقدم .