تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
لدلالة التحول عليه ( 1 ) في المشهور . ( ولا يجب ) على المحتال ( قبولها على الملئ ( 2 ) ) ، لأن الواجب أداء الدين ، والحوالة ليست أداء وإنما هي نقل له من ذمة إلى أخرى فلا يجب قبولها عندنا ، وما ورد من الأمر بقبولها على الملئ على تقدير صحته محمول على الاستحباب ، ( ولو ظهر إعساره ) حال الحوالة ( 3 ) بعدها ( 4 ) ( فسخ المحتال ) إن شاء ، سواء شرط
شرح
منها : خبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يحيل على الرجل الدراهم ، أيرجع عليه ؟ قال : لا يرجع عليه أبدا ، إلا أن يكون قد أفلس قبل ذلك ) « 1 » ، وإذا كان الخبر دالا على براءة ذمة المحيل فلا يجوز للمحال أن يطالبه سواء أبرأه أم لا ، وخبر عقبة عن أبي الحسن عليه السّلام ( سألته عن الرجل يحيل الرجل بالمال على الصيرفي ، ثم يتغير حال الصيرفي ، أيرجع على صاحبه إذا احتال ورضي ؟ - أي يرجع المحتال - ، قال عليه السّلام : لا ) 2 ومثلها غيرها . وعن الشيخ وأبي الصلاح والقاضي وابن الجنيد اعتبار براءة المحال وإلا لا تبرأ ذمة المحيل لصحيح زرارة عن أحدهما عليه السّلام ( في الرجل يحيل الرجل بمال كان له على رجل آخر ، فيقول الذي احتال : برئت من مالي عليك ، فقال عليه السّلام : إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه ، وإن لم يبرأه فله أن يرجع على الذي أحاله ) 3 ، والخبر لا يصلح لمعارضة ما تقدم على أنه يمكن حمله على نحو يقتضي الجمع بين الأخبار . ( 1 ) على الإبراء . ( 2 ) إذا أحال المحيل دائنه على الغني الموسر فلا يجب على المحال قبول الحوالة ، بلا خلاف فيه ، لأن الواجب أداء الدين والحوالة ليست أداء ، بل هي نقل الدين من ذمة إلى أخرى ، ولا يجب القبول على الدائن ، وخالف داود الظاهري فقال بالوجوب للنبوي ( إذا أحيل أحدكم على الملي فليحتل ) « 4 » وهو غير وارد من طرقنا ، ولا جابر له ، وعلى تقدير صحته فهو محمول على الاستحباب أو الإرشاد . ( 3 ) متعلق بالإعسار . ( 4 ) متعلق بقوله ( ظهر ) ، هذا ولو رضي المحال بالحوالة وكان المحال عليه فقيرا مع علم المحال بذلك لزمت الحوالة ، وكذا إذا كان موسرا ثم تجدد فقره بعد الحوالة ، بلا خلاف ولا إشكال ، لأن الحوالة من العقود اللازمة ، ومع رضا المحال وبقية الشرائط تنعقد
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الضمان حديث 3 و 4 و 2 . ( 4 ) جواهر الكلام ج 26 ص 166 .