له ( 1 ) هو السفه ، فيجب تحققه بتحققه ( 2 ) ، ولظاهر قوله تعالى :
فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً ( 3 )
حيث أثبت عليه الولاية بمجرده ( 4 ) .
( ولا يزول ) الحجر عنه ( إلا بحكمه ) لأن زوال السفه يفتقر إلى الاجتهاد ، وقيام الأمارات ، لأنه أمر خفي فيناط بنظر الحاكم . وقيل : يتوقفان ( 5 ) على حكمه لذلك ( 6 ) . وقيل : لا فيهما ، وهو الأقوى ، لأن المقتضي للحجر هو السفه فيجب
شرح
والسفه أمر خفي والأنظار فيه مختلفة فيناسب كونه منوطا بنظر الحاكم .
ووجه عدم التوقف أن الحجر سببه السفه فقط لقوله تعالى :فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ« 1 » ، حيث أثبت الحجر عليه بمجرد السفه .
وأما بالنسبة لرفع الحجر فوجه توقف الرفع على حكم الحاكم هو أن السفه لما كان أمرا خفيا والأنظار تختلف فيه فلا يعرف رفعه فناسب أن يكون منوطا بنظر الحاكم .
ووجه عدم توقف الرفع على حكم الحاكم قوله تعالى :فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ« 2 » ، حيث علق الأمر بالدفع على إيناس الرشد ، فلو توقف معه على أمر آخر لبيّنه .
هذا والأقوال أربعة ، فعن المشهور الاحتياج إلى حكم الحاكم رفعا وثبوتا ، وعن ثاني المحققين والشهيدين عدم الاحتياج إلى حكم الحاكم رفعا وثبوتا ، والشهيد هنا في اللمعة ذهب إلى الاحتياج إلى حكم الحاكم في رفع الحجر دون ثبوته ، وعن بعض عكسه وقال في المسالك : ( وقيل : إن به قائلا ولا نعلمه بالحجر ، نعم في التحرير جزم بتوقف الثبوت على حكمه وتوقف في الزوال ) انتهى .
( 1 ) للحجر .
( 2 ) أي يجب تحقق الحجر بتحقق السفه .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 282 .
( 4 ) بمجرد السفه .
( 5 ) ثبوت الحجر ورفعه .
( 6 ) للتعليل المذكور .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 282 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 6 .