تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
مع فقدهما ، ( ثم الحاكم ) مع فقد الوصي . ( والولاية في مال السفيه ( 1 ) الذي لم يسبق رشده كذلك ) للأب والجد إلى آخر ما ذكر عملا بالاستصحاب ( فإن سبق ) رشده وارتفع الحجر عنه بالبلوغ معه ثم لحقه السفه ( فللحاكم ) الولاية دونهم لارتفاع الولاية عنه بالرشد فلا تعود إليهم إلا بدليل ، وهو منتف ، والحاكم ولي عام لا يحتاج إلى دليل وإن تخلف في بعض الموارد . وقيل : الولاية في ماله للحاكم مطلقا ( 2 ) ، لظهور توقف الحجر عليه ( 3 ) ، ورفعه ( 4 ) على حكمه ( 5 ) في كون النظر إليه ، ( والعبد ممنوع ) من التصرف ( 6 ) ( مطلقا )
شرح
( 1 ) تارة يتجدد سفهه بعد البلوغ ، وأخرى يتصل السفه بالبلوغ بحيث يبلغ سفيها . وفي الأول ولايته للحاكم بلا خلاف لانقطاع ولاية الأب والجد بالبلوغ والرشد السابقين ، وعند تجدد السفه يشك بعود ولايتهما فيستصحب العدم ، وتثبت ولاية الحاكم لأنه ولي من لا ولي له . وفي الثاني فعن جماعة منهم المحقق أن الولاية للحاكم أيضا ، بل قيل : هو أشهر القولين ، لأن ولاية الحاكم عامة ليست بحاجة إلى دليل ، لأنه ولي من لا ولي له ، ولأن ثبوت الحجر ورفعه بيد الحاكم في السفيه فيكون الأمر إليه في التصرف في مال السفيه ، وقيل : إن بلغ سفيها فالولاية للأب أو الجد ثم الوصي ثم الحاكم كالصبي استصحابا لحكم ولايتهما الثابتة حال الصغر ، وعليه خبر منصور بن هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليّه ماله ) « 1 » ، ولا ريب في ظهور كون الولي هو الولي قبل البلوغ . ( 2 ) وإن لم يسبق رشده . ( 3 ) على السفيه . ( 4 ) رفع الحجر . ( 5 ) أي حكم الحاكم . ( 6 ) ومنعه من التصرف لكونه محجورا عليه بلا خلاف فيه ، لقوله تعالى :ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ« 2 » ، وظاهره سلب أهليته في التصرف مطلقا في المال وغيره ، وللأخبار ، وسيأتي التعرض لبعضها في كتاب العتق .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب كتاب الحجر حديث 1 . ( 2 ) سورة النحل الآية : 75 .