أم لا ، وسواء وجب بالأصل أم بالعارض كالمنذور قبل السفه ، لتعينه عليه ، ولكن لا يسلّم النفقة ، بل يتولاها الولي ، أو وكيله ، ( ولا ) من الحج ( المندوب ( 1 ) إذا استوت نفقته ) حضرا وسفرا ، وفي حكم استواء النفقة ما لو تمكن في السفر من كسب يجبر الزائد بحيث لا يمكن فعله في الحضر .
( وتنعقد يمينه ) لو حلف ( 2 ) ، ( ويكفّر بالصوم ) لو حنث ، لمنعه من التصرف المالي ، ومثله العهد والنذر ، وإنما ينعقد ذلك ( 3 ) حيث لا يكون متعلقه المال ليمكن الحكم بالصحة ، فلو حلف أو نذر أن يتصدق بمال لم ينعقد نذره ، لأنه تصرف مالي .
هذا مع تعينه ( 4 ) ، أما لو كان مطلقا لم يبعد أن يراعى في إنفاذه الرشد ( وله )
شرح
ويمنع السفيه من التصرف في ماله لعموم قوله تعالى :وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ« 1 » .
ثم لا فرق في الحج الواجب بين كونه وجوبه بالأصل أو بالعارض كما لو وجب بالنذر قبل الحجر .
( 1 ) فإن استوت نفقته سفرا وحضرا لم يمنع بلا خلاف فيه كما في الجواهر لعدم الضرر بذلك ، وعدم التصرف الزائد حتى يمنع منه .
ومع التفاوت بالنفقة ، بأن زادت سفرا فيمنع للضرر بماله ، بلا خلاف فيه إلا من الأردبيلي فلم يمنعه وإن زادت النفقة ، وردّ كما في الجواهر بأنه مناف لحكمة الحجر .
أما لو تفاوتت النفقة وأمكنه تكسب ما يحتاج إليه في السفر لم يمنع لعدم الضرر بماله أبدا ، وأشكل عليه أنه باكتسابه قد حصّل مالا جديدا وهو من جملة ماله ، فيجب الحجر عليه فيه كالمال السابق عنده ، وردّ أن هذا الاكتساب لا يحصل بالحضر بل في السفر فكانت مئونة سفره في قبال غنمه .
( 2 ) بلا خلاف فيه لأنه بالغ عاقل مكلف فلو حلف لانعقدت يمينه ، وإنما هو ممنوع من خصوص التصرف المالي ، وهو غير مانع من انعقاد اليمين . نعم لو حنث فعن الفاضل والشيخ يكفّر بالصوم ويمنع أن يكفر بالإطعام أو العتق ، لأنهما تصرف مالي ، وعن المحقق الاستشكال فيه ، لأن الكفارة بعد الحنث واجبة ، والفرض أنه مالك فتخرج الكفارة من حاله كبقية الواجبات المالية كالحج ونحوه .
( 3 ) من اليمين والعهد والنذر .
( 4 ) أي تعين المال حيث قال الشارح في المسالك : ( أما لو كان متعلق النذر نفس المال ، بأن
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 4 .