( تفريط ( 1 ) ) ولا يسقط بتلفه شيء من حق المرتهن ( 2 ) ، فإن تعدى فيه ، أو فرّط ضمنه ( فتلزم قيمته يوم تلفه ) إن كان قيميا ( على الأصح ) ( 3 ) ، لأنه وقت الانتقال إلى القيمة ،
شرح
منها : صحيح جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل رهن عند رجل رهنا فضاع الرهن قال عليه السّلام : فهو من مال الراهن ويرتجع المرتهن عليه بماله ) « 1 » ، وصحيح إسحاق بن عمار الصيرفي قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام ( الرجل يرتهن العبد فيصيبه عور أو ينقص من جسده شيء ، على من يكون نقصان ذلك ؟ قال عليه السّلام : على مولاه ، قلت : إن الناس يقولون : إن رهنت العبد فمرض أو انفقأت عينه فأصابه نقصان من جسده ينقص عن مال الرجل بقدر ما ينقص من العبد ، قال عليه السّلام : أرأيت لو أن العبد قتل قتيلا على من تكون جنايته ؟ قال : جنايته في عنقه ) 2 .
نعم وردت طائفة من الأخبار تدل على الضمان وهي محمولة على صورة التفريط كخبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في الرهن إذا كان أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدي الفضل إلى صاحب الرهن ، وإن كان الرهن أقل من ماله فهلك الرهن أدى إلى صاحبه فضل ماله ، وإن كان الرهن يسوي ما رهنه فليس عليه شيء ) « 3 » .
( 1 ) والفرق بين التعدي والتفريط على ما في المسالك في كتاب الوديعة حيث قال : ( والفرق بينهما أن التفريط أمر عدمي وهو ترك ما يجب فعله من الحفظ ونحوه ، والتعدي أمر وجودي وهو فعل ما لا يجوز فعله كلبس الثوب ونحوه ) انتهى .
ومع التعدي أو التفريط يضمن بلا خلاف فيه ، لما تقدم من حمل الطائفة الثانية عليه ولأخبار خاصة .
منها : خبر إسحاق بن عمار ( سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم وهو يساوي ثلاثمائة درهم فهلك ، أعلى الرجل أن يردّ على صاحبه مائتي درهم ؟
قال : نعم ، لأنه أخذ رهنا فيه فضل وضيّعه ، قلت : فهلك نصف الرهن ؟ فقال : على حساب ذلك ، قلت : فيترادان الفضل ؟ قال : نعم ) « 4 » .
( 2 ) عند عدم التعدي وعدم التفريط .
( 3 ) ذهب الأكثر إلى أنه يضمنه بقيمة يوم التلف ، لأنه وقت الحكم بضمان القيمة ، لأن الحق
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب كتاب الرهن حديث 1 و 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب كتاب الرهن حديث 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الرهن حديث 2 .