تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
ببيع الأصل ، وتسليط المشتري عليه الذي يلزمه جواز سقيه ، وتوقف في الدروس حيث جعل ذلك احتمالا ونسبه إلى الفاضل ، واحتمل تقديم صاحب الثمرة ، لسبق حقه ، ويشكل تقديم المشتري حيث يوجب نقصا في الأصل يحيط بقيمة الثمرة وزيادة فينبغي تقديم مصلحة البائع ( 1 ) مع ضمانه لقيمة الثمرة جمعا بين الحقين .

[ في ما يدخل في بيع القرية ]

( و ) يدخل ( في القرية البناء ) ( 2 ) المشتمل على الدور وغيرها ( والمرافق ) كالطرق والساحات ، لا الأشجار والمزارع ( 3 ) إلا مع الشرط ، أو العرف كما هو الغالب الآن ، أو القرينة ، وفي حكمها الضيعة في عرف الشام ( 4 ) ، ( و ) يدخل ( في العبد ) والأمة ( ثيابه الساترة للعورة ) ( 5 ) ، دون غيرها ، اقتصارا على المتيقن دخوله ، لعدم دخولها في مفهوم العبد لغة . والأقوى دخول ما دل العرف عليه من ثوب ، وثوبين ، وزيادة وما يتناوله بخصوصه من غير الثياب كالحزام والقلنسوة والخف وغيرها ، ولو اختلف العرف بالحر والبرد دخل ما عليه حال البيع ، دون غيره وما شك في دخوله لا يدخل للأصل ، ومثله الدابة فيدخل فيها النعل ( 6 ) ، دون آلاتها ، إلا مع الشرط والعرف .
شرح
( 1 ) وهو اشتباه بل المشتري ، وقد حاول المحشون تصحيح عباراته بما لا ينفع فراجع . ( 2 ) قضاء لحق العرف فتدخل الدور والساحات والطرق . ( 3 ) المزارع هي بقاع تزرع وفيها بيوت يسكنها الفلاحون وقت الزراعة فهي والأشجار خارجة لو بيعت القرية المجاورة لهما ، إلا أن يشترط دخولهما أو تكون هناك قرينة . ( 4 ) أي وفي حكم القرية الضيعة في عرف الشام ، حيث يعبرون عن القرية بالضيعة ، قال في الدروس : ( ثانيها : القرية والدسكرة والضيعة في عرف أهل الشام يتناول دورها وطرقها وساحاتها لا أشجارها ومزارعها إلا مع الشرط ، أو القرينة أو يتعارف ذلك كما هو الغالب الآن ) انتهى . ( 5 ) قضاء للعرف ، بل وللقدر المتيقن من المبيع إذ لا يمكن تقديمهما عريانين للمشتري ، بل القول بدخول ما دل عليه العرف من ثيابهما هو الأقوى ، بل يدخل الحزام والقلنسوة والخف وغيرها للعرف أيضا . ( 6 ) لأنه من أجزائها عرفا ، ولا يدخل المقود والرحل إلا مع الشرط ، وقال في الجواهر : ( ولعل العرف الآن على خلافه خصوصا في المقود ) .