انعقادها ، سواء كانت بارزة ( 1 ) أم مستترة في كمام ( 2 ) ، أو ورد ( 3 ) وكذا القول فيما يكون المقصود منه الورد ( 4 ) ، أو الورق ( 5 ) ، ولو كان وجوده على التعاقب ( 6 ) فالظاهر منه حال البيع للبائع ، والمتجدد للمشتري ، ومع الامتزاج يرجع إلى الصلح .
( ويجوز لكل منهما ) أي من البائع الذي بقيت له الثمرة والمشتري ( 7 ) ( السقي ) ( 8 ) مراعاة لملكه ( إلا أن يستضرا ) معا فيمنعان ( 9 ) ، ( ولو تقابلا في الضرر والنفع ( 10 ) رجحنا مصلحة المشتري ) ، لأن البائع هو الذي أدخل الضرر على نفسه
شرح
( 1 ) كالتين .
( 2 ) كالجوز .
( 3 ) أي أن الثمرة ظهرت ولكن مستترة في ورد ، وهو المسمى بالزهر كالتفاح والليمون .
( 4 ) كالأزهار .
( 5 ) كشجر الحناء والتوت فإنه طعام لدود القز .
( 6 ) أي لو كانت الثمرة ظاهرة في بعض الأشجار ، وباع الجميع ، ظهرت الثمرة في باقي الأشجار ، فما كان من الثمرة قبل العقد فهو للبائع ، وما كان بعد العقد فهو للمشتري لأنه نماء متجدد ، ومع الامتزاج فلا بد من الصلح .
( 7 ) الذي له الشجرة .
( 8 ) أي سقي الشجرة ، أما جواز السقي للبائع فلأن الثمرة لا تصلح إلا بسقي الشجرة فيجوز له لحقه في صلاح الثمرة ، وأما جواز السقي للمشتري فلأن الشجرة ملكه فيجوز له سقيها لصلاحها ونموها وهذا واضح ، ثم إذا منع أحدهما الآخر من السقي أجبر المانع على القبول لعدم تسلطه على منع تصرف الآخر لصلاح ماله .
( 9 ) أي إذا كان مطلق السقي يضر الأصل والثمرة فيمنع كل منهما من السقي ، وإن كان لأحدهما التسلط على ماله ويجوز له أن يضرّ ماله بالسقي غير أنه لا يجوز له إدخال الضرر على الآخر .
( 10 ) بأن كان أحدهما يتضرر من السقي والآخر يتضرر من عدم السقي فتقدم مصلحة المشتري ، لأن البائع هو الذي أدخل الضرر على نفسه ببيع الأصل وتسليط المشتري عليه ، واحتمل في الدروس تقديم البائع لأن حقه أسبق ، وذهب الشيخ في المبسوط إلى جواز فسخ العقد بينهما مع التشاح ، ولكن الأول هو الأشهر ولكن يشكل عليه فيما لو كان نقص الأصل يحيط بقيمة الثمرة وزيادة فإنه حينئذ ينبغي تقديم مصلحته مع ضمانه لقيمة الثمرة جمعا بين الحقين .