بالبيع فلو انتقل النخل بغيره ( 1 ) لم يدخل الطلع مطلقا ( 2 ) متى ظهر كالثمرة .
( و ) حيث لا يدخل في البيع ( يجب تبقيتها إلى أوان أخذها ) ( 3 ) عرفا بحسب تلك الشجرة ، فإن اضطرب العرف ( 4 ) فالأغلب ، ومع التساوي ( 5 ) ففي الحمل على الأقل ، أو الأكثر ، أو اعتبار التعيين ، وبدونه يبطل أوجه .
( وطلع الفحل ) للبائع متى ظهر ( 6 ) ، ( وكذا باقي الثمار مع الظهور ) ( 7 ) وهو
شرح
( 1 ) بغير البيع سواء كان بمعاوضة لازمة أو لا فيرجع إلى القواعد من أن الثمرة لا تدخل في الشجرة إلا لغة ولا عرفا ، وعليه فالثمرة للبائع سواء أبرت أو لا ، بلا خلاف فيه بيننا ، خلافا للشافعي حيث سرّى الحكم إلى جميع المعاوضات .
( 2 ) سواء أبرّ أم لا .
( 3 ) قال في المسالك عند قول المحقق : ويجب على المشتري تبعيته نظرا إلى العرف ، فقال :
( ظاهر العبارة أن النظر إلى العرف دليل وجوب التبقية على المشتري وليس ببعيد ، فإن الثمرة المقطوعة قبل أوانها لا قيمة لها في الأغلب ، خصوصا ثمرة النخل ، فالعادة تقتضي إبقاءها للبائع إذا باع الشجر ، ويمكن أن يريد به وجوب تبقيته بما دل العرف عليه بحسب تلك الشجرة في ذلك المحل ، فما كانت عادته أن يؤخذ بسرا يبقى إلى أن يتناهى حلاوته ، وما يؤخذ رطبا إذا تناهى ترطيبه ، وما يؤخذ تمرا إذا انتهى نشافه ) انتهى .
( 4 ) بحيث قال بعضهم تبقى لمدة ، وقال البعض الآخر : تبقى لمدة أخرى ، فيحمل على الأغلب بحيث كان الانقسام بين أهل العرف وذهب أكثرهم إلى قول والباقي إلى قول ثان فالحمل على قول الأكثر .
( 5 ) ولا توجد أكثرية فهنا أوجه ، حمله على الأقل اقتصارا فيما خالف الأصل على القدر المتيقن ، والأصل هو تسلط المشتري على ملكه ومنع غيره من الانتفاع به ، وحمله على الأكثر لثبوت أصل الحق للبائع وبعد انقضاء المدة القليلة يستصحب حق البائع إلى أن يثبت المزيل ، والاحتمال الثالث هو وجوب تعيين مدة الابقاء بحيث لو لم تذكر مدة الابقاء للزم الجهالة في أحد العوضين فيبطل العقد .
( 6 ) قد تقدم أن ثمرة النخل قبل التأبير للمشتري وبعده للبائع ، وهذا لا يشمل طلع الذكور من الفحل فهي للبائع مطلقا ، قال في المسالك : ( لما تقدم من أن الحكم معلق على التأبير ، ولا يتحقق في الذكور ، لأنه على ما عرفت ذرّ طلع الفحل في كمام الأنثى بعد شقه ، والعكس وإن كان ممكنا ، إلا أنه الغالب خلافه ، والإطلاق محمول على الغالب ، بل منزّل عليه ، فعلى هذا متى ظهرت أكمة الفحول فهي للبائع ) انتهى .
( 7 ) لما تقدم أن الثمرة لا تدخل في الشجرة ، فتبقى على ملك البائع .