تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠

[ الثالث فيما يدخل في المبيع ]

( الثالث فيما يدخل في المبيع ) عند إطلاق لفظه

[ في أنه يراعى فيه اللغة والعرف ]

( و ) الضابط أنه ( يراعى فيه اللغة والعرف ) ( 1 ) العام ، أو الخاص ، وكذا يراعى الشرع بطريق أولى ، بل هو مقدم عليهما ، ولعله أدرجه في العرف لأنه عرف خاص ، ثم إن اتفقت ( 2 ) ، وإلا قدّم الشرعي ( 3 ) ، ثم العرفي ، ثم اللغوي ( 4 ) ( ففي بيع البستان ) بلفظه ( 5 ) ( تدخل ( 6 ) الأرض والشجر ) قطعا ( والبناء ) ( 7 ) كالجدار وما أشبهه من الركائز المثبتة في داخله لحفظ التراب عن الانتقال . أما البناء المعد للسكنى ونحوه ففي دخوله وجهان ( 8 ) :
شرح
( 1 ) المعروف بينهم - كما في الجواهر - أن الضابطة في ذلك الاقتصار على ما يتناوله اللفظ لغة أو عرفا ، هذا والعرف مقدم على اللغة لأن المتبايعين من أصل العرف والمحاورة بينهم محكومة بالعرف السائد ، فكذا ألفاظ المبيع ، ثم إن العرف عام أو خاص ، ولا يراد العرف الخاص إلا مع القرينة ، هذا هو الأصل في حمل الألفاظ على المعاني عند إطلاقها إلا إذا كان للفظ حقيقة شرعية فتقدم على العرف العام المقدم على اللغوي ، غير أن ثبوت الحقيقة الشرعية في ألفاظ المبيع شبه معدوم . ( 2 ) أي اللغة مع العرف العام والعرف الخاص وهذا نادر . ( 3 ) مع قصد المتبايعين وإلا فمع عدم القصد يقدم العرف العام لأنه هو الأصل عند التبادر . ( 4 ) لأنه إذا عدم المعنى العرفي عاما أو خاصا فلا بد من حمل اللفظ على معنى ، فلو لم يكن له إلا المعنى اللغوي فلا بدّ من حمله عليه . ( 5 ) حيث ورد لفظ البستان في عقد البيع ، هذا والنزاع هنا صغروي ، وقد بحث فيه الفقهاء بما هم من أهل العرف واللغة ، وخصوا البحث بالألفاظ التي يكثر دورانها في عقود البيع . ( 6 ) فيدخل في البيع الشجر والنخل والأرض بلا خلاف فيه ولا إشكال ، لأن معنى البستان عرفا ولغة هو الأرض المشجرة ، قال في المصباح : ( البستان هو الجنة ) . ( 7 ) فلا ريب في دخول السور في معنى البستان كما نص عليه جامع المقاصد وغيره ، لأنه معناه عرفا ، وكذا ما أشبهه من الركائز المبنية في داخله لحفظ التراب . ( 8 ) من أنه من توابعه ، ومن إطلاق البستان عليه ظاهرا إذا قيل باع فلان بستانه وفيه بناء ، ووجه العدم عدم دخوله في مسماه لغة وعرفا ولذا يسمى بستانا وإن لم يكن فيه بناء بخلاف ما لو لم يكن فيه شجر ، وقال في المسالك : ( والأقوى في ذلك الرجوع إلى العرف فإن عدّ أنه جزء منه أو تابع له دخل وإلا فلا ، ويختلف ذلك باختلاف البقاع والأزمان وأوضاع البناء ) وهو متين .