تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
جمعا ، ( وقيل : يحرم إن كان طعاما ) وهو الأقوى ، بل يحرم بيع مطلق المكيل والموزون ، لصحة الأخبار الدالة على النهي ، وعدم مقاومة المعارض لها على وجه يوجب حمله ( 1 ) على خلاف ظاهره ( 2 ) ، وقد تقدم ( 3 ) .

[ في ما لو ادعى المشتري نقصان المبيع ]

( ولو ادعى المشتري نقصان المبيع ) ( 4 ) بعد قبضه ( حلف إن لم يكن حضر )
شرح
- قبل أن يقبضه ، قال : لا بأس ) « 1 » وخبر ابن حجاج الكرخي ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : اشتري الطعام إلى أجل مسمى فيطلبه التجار منّي بعد ما اشتريته قبل أن أقبضه ، قال : لا بأس أن تبيع إلى أجل اشتريت ، وليس لك أن تدفع قبل أن تقبض ) 2 ، ويشهد للكراهة خبر أبي بصير ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى طعاما ثم باعه قبل أن يكيله ، قال : لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه ، إلا أن يولّيه كما اشتراه إذا لم يربح فيه أو يضع ) « 3 » . والشارح لم يعمل بأخبار الجواز لضعفها ، أما الأول فبعلي بن حديد وهو ضعيف ، والثاني بالكرخي وهو مجهول ولذا قال في المسالك : ( لأن أخبار المنع صحيحة متظافرة ، وخبر التسويغ في طريق أولهما علي بن حديد وهو ضعيف ، والآخر مجهول ، فالقول بالمنع أوضح وهو خيرة العلامة في التذكرة والإرشاد والشيخ في المبسوط ، بل ادعى عليه الاجماع وجماعة من الأصحاب ) انتهى . ( 1 ) حمل النهي . ( 2 ) فظاهره الحرمة ، وخلافه الكراهة . ( 3 ) في آداب البيع وفي بيع السلف . ( 4 ) إذا قبض المشتري المبيع وكان مما يكال أو يوزن ، لكن لم يحضر كيله ولا وزنه ، ثم ادعى نقصان المبيع فالقول قوله مع يمينه ، لأنه منكر لأصالة عدم وصول حقه إليه ، بلا فرق بين كون النقصان قليلا أو كثيرا . نعم لو حضر كيله أو وزنه وقبضه ثم ادعى النقصان فالقول قول البائع مع يمينه لأن قول البائع موافق للظاهر وهو أن صاحب الحق إذا حضر استيفاد حقه يحتاط لنفسه . وقول المشتري هنا وإن كان موافقا للأصل من عدم وصول حقه إليه ، لكنه مخالف لهذا الظاهر والعرف لا يأخذون بالأصل مع هكذا ظاهر . بل المشتري في الصورة الثانية قوله مخالفا للظاهر والأصل معا ، أما الظاهر فقد تقدم ، وأما الأصل فهو وصول حقه إليه ، لأنه قبضه بعد ما حضر وزنه أو كيله ولم يعترض -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام العقود حديث 6 و 19 . ( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام العقود حديث 16 .