تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
والأقوى اختصاص الغاصب بها ( إلا أن يكون المنع منه ) ( 1 ) فيكون غاصبا إذا كان المنع بغير حق ( 2 ) ، فلو حبسه ليتقابضا ، أو ليقبض الثمن حيث شرط تقدم قبضه فلا أجرة عليه ( 3 ) ، للإذن في إمساكه شرعا ( 4 ) ، وحيث يكون المنع سائغا ( 5 ) فالنفقة على المشتري ، لأنه ملكه ، فإن امتنع من الإنفاق رفع البائع أمره إلى الحاكم ليجبره عليه ، فإن تعذر أنفق بنية الرجوع ورجع كنظائره . ( وليكن المبيع ) عند إقباضه ( مفرّغا ) ( 6 ) من أمتعة البائع وغيرهما مما لم يدخل في المبيع ، ولو كان مشغولا بزرع لم يبلغ وجب الصبر ( 7 ) إلى أوانه إن اختاره ( 8 ) البائع ، ولو كان فيه ما لا يخرج إلا بهدم وجب أرشه على البائع ، والتفريغ وإن
شرح
( 1 ) أي من البائع بحيث غصب المتاع وأراد الغاصب ارجاعه فمنعه البائع ، فيعدّ البائع حينئذ هو السبب في فوات المنافع فيضمنها ، أو أنه لم يسرق المتاع وقد امتنع البائع من التسليم فكذلك . ( 2 ) أما لو كان المنع من البائع بحق كما لو حبس المتاع ليتقابضا ، لأن المشتري امتنع من إقباض ما في يده مقارنا لإقباض البائع ما في يده ، فقد تقدم أن التلف من مال الممتنع ، وعن جامع المقاصد احتمال الضمان مع جواز المنع ، لأن جواز الحبس غير سقوط حق المنفعة ، ولا يلزم من ثبوت الأول ثبوت الثاني ، وهو ضعيف نظرا إلى أن جواز الحبس معناه الإذن شرعا ، وهو لا يتعقبه الضمان فيلزم من ثبوت الأول الثاني . ( 3 ) على البائع في قبال المنافع الفائتة . ( 4 ) فلا يتعقبه الضمان . ( 5 ) أي بحق ، فالنفقة على المتاع كعلف الدابة وصيانة المتاع إنما تكون من مال المشتري ، لأن المتاع ملكه فالغرم عليه كما له الغنم ، ولا تكون على البائع لأن يده يد استئمان شرعا . ( 6 ) قال في المسالك : ( ولا ريب في وجوب الإخراج والتفريغ لتوقف التسليم عليه ) ، وعليه فإن كان في المبيع أمتعة وجب نقلها ، أو زرع حان حصاده وجب حصاده وتسوية الحفر ، ولو كان في المبيع شيء لا يخرج إلا بتغيير شيء من أبنية المبيع وجب إخراجه وإصلاح ما يستهدم ، كل ذلك من باب وجوب المقدمة . ( 7 ) أي وجب الصبر على المشتري إلى حين البلوغ جمعا بين الحقين ، لأن إخراج الزرع قبل بلونه ضرر على البائع ، وعدم تسليم العين ضرر على المشتري ، فيسلّم العين ويؤمر بترك الزرع إلى أوانه . ( 8 ) أي اختار البقاء .